الحياة برس - صيام الستة من شوال، سنة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث ربط النبي فضل صيام الست من شوال مع فضل صيام شهر رمضان المبارك.
سنجيب في هذا المقال الموسع عبر الحياة برس عن الكثير من التساؤلات حول صيام الست من شوال "الست من شوال - فضل صيام الست من شوال - هل يجوز الصيام بنيتين - هل يجوز الجمع بين صيام القضاء والتطوع؟ - صمت 5 أيام من شوال - هل يجوز جمع نيتين في الصيام - حكم قضاء القضاء - هل يجوز الجمع بين صيام القضاء والست من شوال عند المالكية - هل يجوز جمع نية صيام شوال مع القضاء - هل يجوز قضاء الصيام في الأيام البيض - متى يبدأ صيام الست من شوال - فضل صيام الست من شوال - صيام ست من شوال يكفر - أحكام صيام الست من شوال - هل يجوز قضاء الستة من شوال - اختلاف العلماء في صيام ست من شوال - حكم صيام ست من شوال - 6 شوال كم يوافق ميلادي".

صيام الستة من شوال

 الستة من شوال المقصود بها صيام ستة أيام من الشهر، ويمكن صيامها على فترات متباعدة خلال شوال، يوافق تاريخ شوال ميلادي عام 2022، 2/5/2022، ويمكن البدء بصوم الست من شوال من تاريخ 3/5/2022، حتى 2/6/2022، مع إنتهاء شوال 1443هـ.

متى يبدأ صيام الست من شوال

يبدأ صيام الست من شوال ثاني أيام شهر شوال، واليوم الأول يكون هو عيد الفطر المبارك، ولا يجوز الصيام به.

فضل صيام الست من شوال

صيام الست من شوال لها فضل كبير لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم "من صام رمضان وثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر".

أهل العلم أجمعوا أنه يستحب صيام الست من شوال متتابعة، ولكن إن فرقها أو أخرها قليلاً خلال الشهر جاز له ذلك.

حكم صيام الست من شوال

حول حكم صيام الست من شوال، هناك رأى جمهور العلماء في الشافعية والحنابلة وبعض المالكية، أن صيام الست من شوال مستحب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "صيامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعدَهُ بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السنةِ".
واستدلوا أيضاً بقوله تعالى "مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمونَ»، فالآية عامّة تدل على أنّ أجر كلّ العبادات مُضاعَفٌ إلى عشرة أمثالٍ، إلّا الصيام الذي استُثنِي بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن الله -عزّ وجلّ-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ".

هل يجوز قضاء الستة من شوال

حول إجازة قضاء الستة من شوال، يجب الإنتباه إلى أن صيام ست من شوال سنة وليست فريضة، فإذا لم يتمكن شخص ما من صيام الأيام الستة، لسبب مثل المرض أو النفاس والدورة عند السيدات، فلا يمكن قضاء ما فاته من الأيام الستة بعد إنتهاء شوال.
فلا يشرع قضاؤها بعد إنتهاء شهر شوال لأنها سنة فات محلها سواء بعذر أو غير ذلك.

هل يجوز صيام الست من شوال قبل القضاء 

إن صيام رمضان فريضة، وصيام الأيام الستة سنة، فالأولى لمن أفطر في رمضان لعذرٍ، أن يقضي ما فاته أولاً، ثم يصوم ما يشاء من النوافل.
دار الإفتاء في سياق ردها على سؤال "ما حكم صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟"، أنه كره جماعة من أهل العلم لِمَنْ عليه قضاء رمضان بعذرٍ أن يتطوع بصومٍ قبل القضاء، أما من تعدَّى بفطره –أيْ: أفطر بلا عذر- فيلزمه وجوبًا القضاء فورًا.
وقد ورد في فضل صيام الست من شوال بما روي عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في "صحيحه".

هل يجوز جمع نية صيام الست من شوال وقضاء رمضان

دار الإفتاء المصرية أوضحت بأنه لابد من التفرقة بين حالتين: الحالة الأولى: إمكان الجمع بين قضاء رمضان وصيام الست من شوال لأن قضاء رمضان وإن كان على التراخي عند كثير من الفقهاء، وأن صيام الست من شوال واجب موسع طوال الشهر فيمكن الجمع بقضاء الفائت من رمضان ، ثم صيام الست من شوال ، وذلك لأن الواجب مقدم على النفل .
في الحالة الثانية: عدم إمكان الجمع بأن ضاق شوال وبقي منه ستة أيام لا تكفي لقضاء رمضان والستة من شوال ، والمختار هنا تقديم صوم الست من شوال لأن الزمان صار مضيقا بالنسبة لصوم الست من شوال بينما موسع لقضاء رمضان، مستدلة على ذلك بما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «إن كان ليكون على الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أصومه حتى يأتي شعبان» صحيح ابن خزيمة (2/ 984).

حكم صيام ست من شوال متفرقة

 صيام الست من شوال سنة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن فعلها يؤجر عليها، ومن تركها لا يعاقب ولا يحاسب على تركها.

كيفية صيام ست من شوال

هناك ثلاثة أقوال في مسألة كيفية صيام الست من شوال، الشافعي وابن المبارك، يرون أنه يستحب صيامها من أول الشهر بعد يوم عيد الفطر المبارك، وذلك بسبب المبادرة في العبادة فيه من الفضائل ما لا يخفى، ولما فيه من التأخير من الآفات، مع التأكيد أن الصائم سيحصل أصل السنة بصيامها متتابعة أو متفرقة.
والقول الثاني لوكيع وأحمد وغيرهما، أنه لا فرق بين أن يتابع من أول الشهر بصيام الست متتابعة أو يفرقها، لأن الحديث النبوي عن فضلها مطلق بلا تقييد، وأن أفضليتها تصير مع الشهر كاملاً.
القول الثالث لمعمر وعبد الرزاق وعطاء وغيرهم، أنها لا تصام عقب يوم الفطر، بل يتم وصلها بالأيام البيض من شوال، فيصام أيام العاشر والحادي عشر، والثاني عشر من شوال ثم الأيام البيض، وحجة أصحاب هذا الرأي أن الأيام الأولى من شوال هي أيام أكل و شرب، وبما أن الفضيلة تتحصل بصيامها مطلقًا، فالأولى تأخيرها وجمعها مع الأيام البيض؛ لتحصيل فضيلتين: صيام ست من شوال، وصيام الأيام البيض.

فضل صيام ستة أيام من شوال

  1.  قال النبي صلى الله عليه وسلم «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ».
  2. جبر النقص الذي قد يكون في أداء الفريضة لقوله صلى الله عليه وسلم بما رُوي عن تميم الداريّ -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: «أوَّلُ ما يحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ فإن أكملَها كُتِبَت لَه نافلةً فإن لم يَكن أكمَلَها قالَ اللَّهُ سبحانَهُ لملائكتِهِ انظُروا هل تجِدونَ لعبدي مِن تطَوُّعٍ فأكمِلوا بِها ما ضَيَّعَ مِن فريضتِهِ ثمَّ تؤخَذُ الأعمالُ علَى حَسْبِ ذلِكَ».
  3. زيادة علاقة العبد بربه وكسب رضاه لقوله صلى الله عليه وسلم «ما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها».
  4. الصوم هو لله وإن الله تعالي يجزي به لقوله صلى الله عليه وسلم «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».
  5. باب الريان أحد أبواب الجنة أعده الله للصائمين لقوله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».
  6. الصوم لله يبعد عن النار ويقي من شرها، لقوله صلى الله عليه وسلم «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا»، وقوله «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».
  7. الصوم يكفر فتنة الرجل في حياته لقوله صلى الله عليه وسلم «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
  8. الصوم مثل الصلاة وقراءة القرآن والأعمال الصالحة يشفع لصاحبه يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».

 المصدر: الحياة برس