
الحياة برس - أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس 27 أغسطس 2026، مقتل الفلسطيني رزق سهيل أبو شحمة في غارة استهدفته بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مدعيًا أنه كان من العناصر التي تولت حماية قائد حركة حماس الراحل يحيى السنوار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أبو شحمة كان ضمن وحدة «النخبة» التابعة لكتائب القسام، وشارك في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما اتهمه بالمشاركة في أنشطة تهدف إلى إعادة بناء قدرات الحركة خلال فترة وقف إطلاق النار.
وأضاف الجيش أن الغارة التي استهدفته نُفذت الاثنين الماضي، إلى جانب استهداف عنصر آخر من الوحدة نفسها، في إطار ما وصفه بإزالة التهديدات التي تواجه قواته.
وبحسب مصادر ميدانية نقلت عنها «الشرق الأوسط»، فإن أبو شحمة من سكان منطقة المعسكر في خان يونس، وكان قائد سرية في وحدة النخبة التي شاركت في تأمين حماية يحيى السنوار خلال فترة وجوده في جنوب القطاع.
وأشارت المصادر إلى أن عددًا من الأشخاص الذين تولوا حراسة السنوار خلال السنوات الماضية قُتلوا في عمليات إسرائيلية مختلفة، سواء عبر غارات مباشرة أو خلال هجمات أو تحركات ميدانية.
وفي المقابل، أفادت مصادر أخرى بأن الحماية المقربة للسنوار كانت تضم أفرادًا من دائرته العائلية، ومن بينهم ابن شقيقه إبراهيم محمد السنوار، الذي قُتل خلال الحرب في غزة.
وكان يحيى السنوار قد قُتل في أكتوبر 2024 خلال اشتباك مع القوات الإسرائيلية في منطقة تل السلطان بمدينة رفح، وفق ما أعلنته إسرائيل آنذاك.
تحذيرات من تصعيد عمليات الاغتيال
وتزامن الإعلان الإسرائيلي مع تصاعد المخاوف داخل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة من احتمال زيادة عمليات الاغتيال خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في أكتوبر المقبل.
ووفق المصادر التي نقلتها «الشرق الأوسط»، أصدرت أجنحة عسكرية فلسطينية تعميمات داخلية دعت فيها عناصرها وقياداتها إلى اتخاذ مزيد من إجراءات الحذر وتغيير أماكن وجودهم وتجنب استخدام وسائل الاتصال.
وتحدثت المصادر عن تعليمات تتعلق بتقليل الحركة، والابتعاد عن الأماكن المعروفة، وتجنب التواصل مع دوائر قد تكون تحت المراقبة، في ظل مخاوف من تكثيف إسرائيل عمليات استهداف الشخصيات الميدانية.
وكانت القناة 13 الإسرائيلية قد نقلت أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أصدر توجيهات بتكثيف عمليات الاغتيال في قطاع غزة، فيما أثارت مصادر أمنية مخاوف من تداعيات توسيع العمليات العسكرية في الفترة التي تسبق الانتخابات.
وفي تطور آخر الخميس، أفادت المصادر باغتيال عزام العبادلة، أحد عناصر حماس، في غارة استهدفت خيمة في خان يونس، بينما أصيب شخص آخر بجروح خطيرة إثر غارة في مخيم الشاطئ بمدينة غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار، وسط خلافات سياسية وعسكرية بشأن مستقبل القطاع وترتيبات المرحلة المقبلة، في وقت تؤكد فيه إسرائيل استمرار سعيها إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، بينما تحذر الفصائل من استمرار الضربات والاغتيالات.
27/08/2026 09:40 pm
.png)






