
الحياة برس - جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس 27 أغسطس 2026، هجومه على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهمًا الإدارة الأميركية بتقويض أمن المنطقة والإضرار بالمصالح الإيرانية، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى طهران.
وقال قاليباف خلال لقائه المسؤول القطري إن قرارات إدارة ترامب، التي وصفها بأنها مبنية على حسابات خاطئة، أهدرت موارد أميركية وأدت إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، معتبرًا أن تداعياتها طالت الشعب الإيراني ومصالحه.
وفي المقابل، دعا رئيس الوزراء القطري إلى إعادة تفعيل المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أن الحوار يظل الطريق الأفضل لمعالجة الخلافات وتجنب توسع التصعيد.
والتقى وزير الخارجية القطري أيضًا نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التوتر وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران.
مقترح بشأن مضيق هرمز
وتناول الاجتماع أيضًا إطارًا مرحليًا مقترحًا يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، إلى جانب بحث مشروع لتطهير الممر المائي من الألغام.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، الأمر الذي جعله أحد أبرز الملفات في المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران.
وتزامنت التحركات القطرية مع تأكيد البيت الأبيض عدم وجود حوار مباشر حاليًا مع إيران، مع استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران.
من جانبه، انتقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الحكومة الإيرانية، قائلًا إن الشعب الإيراني يواجه صعوبات في توفير احتياجاته الأساسية، بينما تنفق السلطات أموالًا خارج البلاد، داعيًا طهران إلى توجيه مواردها نحو الداخل.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد الأربعاء أن الضغوط الاقتصادية الأميركية لن تحقق أهدافها، مشددًا على أن بلاده قادرة على مواجهة الإجراءات الأميركية.
تحركات دبلوماسية لتخفيف التوتر
وتأتي زيارة المسؤول القطري إلى طهران ضمن تحركات دبلوماسية تشارك فيها عدة دول، من بينها قطر وباكستان وسلطنة عُمان، بهدف تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران ومحاولة منع عودة المواجهات العسكرية إلى مستويات أعلى.
وكان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي قد زار طهران في وقت سابق لبحث التطورات المتعلقة بمضيق هرمز وسبل خفض التوتر.
وتشير التحركات الأخيرة إلى وجود مساعٍ إقليمية لإعادة فتح قنوات التفاوض، رغم استمرار الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بشأن العقوبات والملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
27/08/2026 10:13 pm
.png)







