
الحياة برس - حصلت شركة أميركية متخصصة في تقنيات الاتصالات على عقد من الجيش الأميركي تصل قيمته إلى 99 مليون دولار لتوفير جهاز محمول قادر على تحليل الإشارات اللاسلكية ورصد النشاط المرتبط بالطائرات المسيّرة وغيرها من وسائل الاتصال في ساحة المعركة.
وأعلنت وزارة الحرب الأميركية أن العقد مُنح لشركة "Heaviside Industries" ومقرها كاليفورنيا، لتوفير جهاز "MOTH" المعروف باسم محلل الطيف، إلى جانب نشره ميدانياً وتحديثه وصيانته خلال فترة العقد التي تمتد حتى 27 أغسطس/آب 2031.
وجاء اختيار الشركة بعد منافسة عبر الإنترنت شاركت فيها 99 شركة، بينما لم تحدد السلطات الأميركية في الإعلان العدد النهائي للأجهزة التي سيجري شراؤها، إذ يسمح العقد للجيش بطلب الأجهزة والخدمات على مراحل وفق احتياجاته الميدانية.
ويتميز جهاز MOTH بحجمه الصغير مقارنة بالأنظمة العسكرية التقليدية، إذ يزن مع بطاريته نحو 0.45 كيلوغرام، ويمكن حمله باليد أو تثبيته على سترة الجندي أو وضعه داخل حقيبة. ويبلغ حجمه تقريباً حجم هاتف ذكي كبير.
ويعمل الجهاز على التقاط الإشارات اللاسلكية ضمن نطاق يبدأ من 5 ميغاهرتز ويصل إلى 6 غيغاهرتز، ما يسمح برصد نطاق واسع من إشارات الاتصالات التي يمكن أن تستخدمها الطائرات المسيّرة وأجهزة اللاسلكي وغيرها من المعدات الإلكترونية.
ولا تقتصر وظيفة MOTH على اكتشاف وجود إشارة لاسلكية، إذ يتضمن نظاماً لتحديد اتجاه مصدر الإشارة، إلى جانب نظام تحديد المواقع GPS وشاشة صغيرة وتنبيهات بالاهتزاز، بما يساعد المستخدم على معرفة وجود نشاط لاسلكي من دون الاعتماد على تنبيه صوتي فقط.
ووفق المواصفات المنشورة للجهاز، يستطيع MOTH إجراء عمليات مسح للطيف الترددي عدة مرات في الثانية، كما تصل مدة تشغيل بطاريته إلى نحو 12 ساعة، وهو مصمم للعمل في ظروف ميدانية قاسية ومقاومة الغبار والماء. كما يمكن دمجه مع نظام ATAK المستخدم لدى القوات الأميركية لعرض المعلومات المتعلقة بالموقف الميداني.
وتبرز أهمية الجهاز بالنسبة للجيش الأميركي في تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في الحروب الحديثة، حيث أصبحت القدرة على اكتشاف إشارات التحكم والاتصالات المرتبطة بها جزءاً من منظومات مواجهة هذا النوع من التهديدات.
ويختلف MOTH عن أنظمة الحرب الإلكترونية الكبيرة التي تحتاج إلى معدات ومشغلين متخصصين، إذ صُمم ليكون جهازاً صغيراً يمكن استخدامه على مستوى الوحدات والجنود في الميدان، خصوصاً عند الحاجة إلى معرفة اتجاه مصدر إشارة لاسلكية قريبة.
ويبلغ السعر التجاري المعلن للجهاز نحو 4,950 دولاراً للوحدة، وفق بيانات البيع المتاحة، وهو رقم منخفض نسبياً مقارنة ببعض الأنظمة العسكرية المتخصصة، الأمر الذي قد يساعد على نشر عدد كبير من الأجهزة بين الوحدات بدلاً من حصرها في فرق الحرب الإلكترونية.
ويأتي العقد الجديد في إطار اهتمام متزايد داخل الجيش الأميركي بقدرات مراقبة الطيف الكهرومغناطيسي، بعد أن أبرم الجيش في يونيو/حزيران الماضي عقداً بقيمة 350 مليون دولار لتوفير نظام آخر مخصص لزيادة الوعي بالمجال الكهرومغناطيسي ورصد مصادر التشويش والتداخل.
وتشير هذه التطورات إلى اتجاه الجيش الأميركي نحو نشر أدوات أصغر وأقل تكلفة يمكن استخدامها على مستوى الوحدات الميدانية، إلى جانب الأنظمة الأكبر، في محاولة للتعامل مع انتشار المسيّرات والاتصالات اللاسلكية في ساحات القتال الحديثة.
28/08/2026 09:10 pm
.png)







