
الحياة برس - كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الاصطناعية حجم الدمار الذي خلفته الفيضانات والانهيارات الجارفة التي ضربت مناطق واسعة في نيبال والتبت، بعدما اجتاحت السيول القرى والطرق والمنشآت القريبة من الأنهار وحولت أجزاء منها إلى مساحات من الركام والطين.
وأظهرت المقارنات بين صور التقطت قبل الكارثة وأخرى بعد وقوعها اختفاء مبانٍ ومنشآت كانت قائمة على امتداد مجرى نهر تريشولي، إلى جانب أضرار واسعة لحقت بالطرق والجسور ومحطات الطاقة والمناطق السكنية.
وتعد مناطق راسوا ونواكوت في شمال نيبال من أكثر المناطق تضرراً، بينما امتدت آثار الكارثة إلى الجانب الصيني من الحدود، ولا سيما منطقة قييرونغ في جنوب غرب التبت.
وبحسب أحدث البيانات الواردة في التقارير، ارتفع عدد الوفيات في نيبال والصين إلى مئات الأشخاص، فيما تجاوز عدد المفقودين 2500 شخص، بينهم عمال في منشآت للطاقة وسياح أجانب.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المنكوبة، بسبب تدمير الطرق والجسور وتراكم الصخور والطين والحطام، إضافة إلى المخاوف من حدوث فيضانات جديدة نتيجة تشكل بحيرات مائية خلفتها الانهيارات.
وفي الجانب النيبالي، قالت السلطات إن عدد المفقودين ارتفع بصورة كبيرة، وسط استمرار عمليات البحث عن أشخاص يُعتقد أنهم عالقون في المناطق التي اجتاحتها السيول.
كما أظهرت المعلومات وجود عدد كبير من الأجانب بين المفقودين، خصوصاً السياح والحجاج المتجهين إلى مناطق جبلية في التبت، من بينها جبل كايلاش وبحيرة مانساروفار.
وأرجع خبراء الكارثة إلى انهيار جليدي قوي أدى إلى تدفق كميات هائلة من المياه والصخور والجليد والطين عبر الأودية، ما تسبب في تدمير منشآت حيوية على الطريق الذي يربط بين كاتماندو والتبت.
وفي الصين، رفعت السلطات مستوى الاستنفار، خصوصاً بعد تشكل بحيرة قرب قييرونغ، وسط مخاوف من انهيار الحاجز الطبيعي المكون من الطين والحطام واندفاع موجة جديدة من المياه باتجاه المناطق الواقعة أسفل الوادي.
وتوقفت عمليات الإنقاذ مؤقتاً في بعض المناطق بسبب التحذيرات من خطر فيضان جديد، قبل أن تستأنف الفرق عملها بعد تقييم المخاطر والتأكد من إمكانية السيطرة عليها.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي وفرتها شركات متخصصة الفارق الكبير بين الوضع قبل الفيضانات وبعدها، حيث بدت طرق ومبانٍ وجسور ومرافق كانت واضحة في الصور القديمة وقد اختفت أو تعرضت لأضرار بالغة في الصور الجديدة.
وفي الوقت نفسه، حذرت جهات إغاثية من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية، مع صعوبة إيصال الغذاء والمياه والمساعدات إلى المناطق المعزولة، بينما يواصل عمال الإنقاذ البحث عن المفقودين وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
وتشهد مناطق الهيمالايا خلال موسم الرياح الموسمية أمطاراً غزيرة وفيضانات وانهيارات أرضية متكررة، فيما يحذر علماء من أن التغير المناخي قد يزيد من شدة بعض هذه الظواهر وتواترها.

29/08/2026 02:34 pm
.png)






