
الحياة برس - ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الجارفة التي ضربت مناطق من جبال الهيمالايا على الحدود بين نيبال والصين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في ظروف ميدانية صعبة، مع بقاء آلاف الأشخاص في عداد المفقودين.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بارتفاع عدد الوفيات في الجانب الصيني إلى سبعة أشخاص، بعد تسجيل حالتي وفاة إضافيتين، بينما تراجع عدد المفقودين في المناطق الصينية المتضررة إلى 554 شخصاً، مقارنة بـ558 في حصيلة سابقة.
وبذلك بلغ عدد الوفيات المسجل على جانبي الحدود 586 شخصاً وفق البيانات الواردة في التقارير، فيما لا يزال أكثر من 2500 شخص مفقودين في المناطق المتضررة من نيبال والتبت.
وتضم قوائم المفقودين عدداً من الرعايا الأجانب، خصوصاً في المناطق التي يقصدها السياح والحجاج، ما يزيد من تعقيد عمليات البحث والتعرف على الضحايا.
وتشير تقديرات الخبراء إلى أن انهياراً جليدياً في منطقة جبلية داخل نيبال قد يكون وراء الكارثة، بعدما تسبب في اندفاع كميات هائلة من المياه والصخور والجليد والطين والحطام عبر مجاري الأنهار.
وأدى السيل الجارف إلى تدمير معبر قييرونغ الحدودي بين نيبال والصين، وهو ممر حيوي يستخدم في حركة التجارة والسياحة بين البلدين، كما لحقت أضرار كبيرة بالطرق والجسور ومحطات توليد الطاقة والمباني القريبة من مجرى نهر تريشولي.
وتواجه فرق الإنقاذ الصينية مخاطر إضافية بسبب تشكل بحيرة مائية فوق منطقة قييرونغ، وسط مخاوف من انهيار الحاجز الطبيعي الذي تشكل من الطين والحطام، الأمر الذي قد يؤدي إلى اندفاع موجة جديدة من المياه نحو المناطق الواقعة أسفل الوادي.
وكانت السلطات قد أوقفت عمليات الإنقاذ مؤقتاً في بعض المناطق بعد صدور تحذيرات من احتمال حدوث فيضان جديد، قبل أن تعود الفرق إلى العمل عقب تراجع مستوى الخطر.
وفي نيبال، ارتفع عدد المفقودين خلال الأيام الماضية بصورة حادة، بينهم مئات العاملين في منشآت الطاقة وسياح أجانب، بينما تواصل فرق الإنقاذ الوصول إلى المناطق المعزولة وإجلاء الناجين.
كما قدرت جهات إغاثية أن أكثر من 90 ألف شخص تأثروا بالكارثة، في ظل صعوبة وصول شاحنات المساعدات إلى بعض المناطق بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق والمعابر.
وفي الصين، دخلت عمليات الإنقاذ نطاق المتابعة المباشرة من أعلى المستويات، بعدما عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي اجتماعاً في بكين لمتابعة الاستجابة للكارثة، مع توجيهات بتكثيف البحث عن المفقودين وتشديد مراقبة البحيرات الجليدية ومخاطر الانهيارات الأرضية.
وزار رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ منطقة قييرونغ المنكوبة، في مؤشر على حجم الاهتمام الرسمي بالكارثة، بينما تواصل فرق الطوارئ إزالة الركام وفتح الطرق المؤدية إلى المناطق الأكثر تضرراً.
وتأتي هذه الكارثة خلال موسم الرياح الموسمية الذي يشهد عادة أمطاراً غزيرة وفيضانات وانهيارات أرضية في مناطق واسعة من جنوب آسيا، فيما يحذر علماء من أن ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي قد يزيدان من مخاطر بعض الظواهر المرتبطة بالجبال والأنهار الجليدية.
29/08/2026 02:39 pm
.png)







