
الحياة برس - تحدث مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» عن احتمالات تنفيذ إسرائيل عملية استخباراتية مفاجئة تستهدف كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إيران، على غرار عملية تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكية التي استهدفت عناصر حزب الله في لبنان خلال سبتمبر 2024.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن عوديد عيلام، نائب رئيس قسم العمليات العالمية في الموساد سابقاً، قوله إن إسرائيل تمتلك قدرات استخباراتية وعملياتية تتيح لها تنفيذ عمليات غير متوقعة داخل إيران، مشيراً إلى أن هذا النوع من التحركات يشكل، بحسب تقديره، أحد الخيارات المطروحة في المواجهة بين الجانبين.
وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، قال عيلام إن إسرائيل تعتمد على عنصر المفاجأة واستغلال المعلومات الاستخباراتية لإرباك خصومها، معرباً عن ثقته بامتلاك تل أبيب وسائل وقدرات لم تكشف عنها بعد.
واستشهد المسؤول الاستخباراتي السابق بعملية تفجير أجهزة النداء والاتصال اللاسلكية التي وقعت يومي 17 و18 سبتمبر 2024، وأسفرت عن سقوط قتلى وآلاف المصابين في لبنان وسوريا، وأثرت في قدرات حزب الله على التواصل وإدارة عملياته.
من يتحكم بالقرار في إيران؟
وفي تقييمه للهيكل القيادي الإيراني، اعتبر عيلام أن السلطة الفعلية لا تتركز في المؤسسات السياسية والمدنية، بل في مجموعة محدودة من القادة العسكريين والأمنيين، قال إنهم يمتلكون نفوذاً حاسماً في القرارات الاستراتيجية.
وشملت الأسماء التي أوردها التقرير أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري الإيراني، وحسين طائب، الذي ربطه التقرير بقيادة قوات الباسيج، إلى جانب علي عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، ومحسن رضائي، الذي أشار التقرير إلى دوره في المجلس الأعلى للأمن القومي.
وبحسب عيلام، فإن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لا يمتلكون، وفق تقديره، سلطة حاسمة في الملفات الاستراتيجية، كما وصف دور المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأنه محدود مقارنة بنفوذ المؤسسة العسكرية.
وتبقى هذه التقديرات جزءاً من تحليل المسؤول الإسرائيلي السابق، ولا تعني وجود تأكيد مستقل بأن القادة الأربعة المذكورين يحتكرون فعلياً صناعة القرار في إيران.
مضيق هرمز نقطة خلاف داخل طهران
وتطرق عيلام إلى الخلافات التي قال إنها تظهر داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، خصوصاً بشأن التعامل مع الولايات المتحدة ومستقبل المواجهة العسكرية، مشيراً إلى أن بعض القيادات العسكرية تتبنى نهجاً أكثر تشدداً من المسؤولين السياسيين والدبلوماسيين.
وأوضح أن مضيق هرمز يمثل إحدى أهم أوراق الضغط التي يمكن لطهران استخدامها، نظراً إلى أهميته في حركة التجارة العالمية ونقل النفط، معتبراً أن بعض القيادات الإيرانية تراهن على أن اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود قد يدفعان واشنطن إلى تخفيف ضغوطها.
وأضاف أن التباين في المواقف بين المؤسسة العسكرية ووزارة الخارجية قد يؤدي إلى ارتباك في إدارة المفاوضات، خصوصاً عندما تتعارض التفاهمات الدبلوماسية مع القرارات الميدانية.
خلافات بين القيادات العسكرية
وأشار المسؤول السابق بالموساد إلى وجود تباينات بين القادة العسكريين والأمنيين الذين تحدث عنهم، رغم ما وصفه بنفوذهم الكبير في إدارة الملفات الاستراتيجية، لافتاً إلى أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات والتصعيد العسكري قد تزيد من حدة هذه الخلافات.
وبحسب تحليله، فإن تراجع التفاهمات أو تغيير المواقف بصورة مفاجئة يعكس صعوبة الوصول إلى موقف موحد داخل النظام الإيراني، في وقت تتواصل فيه المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الاهتمام الإسرائيلي بالقدرات الاستخباراتية والخيارات العملياتية داخل إيران، فيما لا يزال احتمال تنفيذ عمليات جديدة ضد قيادات إيرانية مرتبطاً بتطورات المواجهة والقرارات السياسية والعسكرية لدى الطرفين.
01/11/2026 02:26 pm
.png)






