الحياة برس - وضع رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي غادي آيزنكوت، السبت، أربعة شروط أساسية للمشاركة في الائتلاف الحكومي الذي يسعى إلى تشكيله، معلناً أن الباب سيكون مفتوحاً أمام أي عضو في الكنيست يقبل بهذه المبادئ، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الحكومة المقبلة بعد الانتخابات الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن آيزنكوت قوله إن تشكيل حكومة واسعة يتطلب اتفاقاً على مجموعة من الأسس المتعلقة بهوية الدولة الإسرائيلية، والخدمة العسكرية والمدنية، وموقف الحكومة من حركة حماس.

وأكد آيزنكوت أن أي عضو منتخب مستعد للالتزام بهذه المبادئ يمكن أن يصبح شريكاً في الحكومة، مضيفاً أنه لا يريد إقامة ائتلاف يفرض فيه معسكر سياسي إرادته على الآخرين، بل يسعى إلى جمع أكبر عدد ممكن من القوى السياسية حول برنامج مشترك.

ما الشروط الأربعة التي وضعها آيزنكوت؟

حدد زعيم حزب «يشار» أربعة مبادئ قال إنها ستشكل أساس الحكومة الجديدة، وهي:

1. هوية إسرائيل: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية وقائمة على المساواة.

2. إعلان الاستقلال: الالتزام بالقيم والمبادئ الواردة في وثيقة إعلان استقلال إسرائيل، واتخاذها مرجعية للحكومة المقبلة.

3. الخدمة العسكرية والمدنية: فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين الإسرائيليين من دون استثناء.

4. حركة حماس: الاعتراف بحماس منظمة إرهابية والعمل على القضاء على قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.

وشدد آيزنكوت على أن هذه المبادئ تمثل الأساس الذي يريد بناء ائتلاف حكومي واسع عليه، مؤكداً أن المشاركة في الحكومة ستكون مرتبطة بقبول هذه الشروط.

ماذا تقول نتائج الانتخابات عن فرص تشكيل الحكومة؟

تأتي تحركات آيزنكوت بعد الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر، والتي أظهرت استمرار الانقسام في موازين القوى داخل الكنيست.

وحصل حزب «يشار» بقيادته على 21 مقعداً، فيما بلغ مجموع مقاعد المعسكر الداعم له 48 مقعداً. وفي المقابل، حصد حزب «الليكود» بقيادة بنيامين نتنياهو 27 مقعداً، ووصل إجمالي مقاعد المعسكر الذي يقوده إلى 53 مقعداً، بينما حصلت الأحزاب العربية مجتمعة على 19 مقعداً.

وتجعل هذه النتائج تشكيل الحكومة مرهوناً بقدرة المعسكرات السياسية على بناء تحالفات جديدة، خصوصاً في ظل عدم حصول أي معسكر بمفرده على أغلبية برلمانية.

هل تفتح شروط آيزنكوت الباب أمام الأحزاب العربية؟

رغم إعلان آيزنكوت استعداده للتعاون مع أي عضو في الكنيست يقبل مبادئه، فإن شروطه تطرح تساؤلات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم مع الأحزاب العربية، خصوصاً فيما يتعلق بتعريف إسرائيل دولة يهودية، وفرض الخدمة على جميع المواطنين، والموقف من حماس.

وبذلك، لا يعني إعلان آيزنكوت أن الأحزاب العربية أصبحت جزءاً من ائتلافه المحتمل، إذ يتوقف الأمر على مدى توافقها مع الشروط المطروحة وطبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه في الحكومة المقبلة.

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيداً من المشاورات السياسية لتحديد شكل الائتلاف الجديد، وسط منافسة بين المعسكرات المختلفة لحشد الدعم اللازم لتشكيل الحكومة.

calendar_month01/11/2026 02:29 pm