
الحياة برس - أعلنت القائمة المشتركة، بشكل شبه رسمي، أنها ستوصي بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في خطوة تأتي قبل انطلاق المشاورات الرسمية مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وسط حالة من الغموض بشأن فرص تشكيل حكومة جديدة أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وبحسب تحليل نشره موقع «واللا» العبري، فإن الأحزاب الإسرائيلية بدأت فعليًا مفاوضاتها السياسية قبل بدء المسار الرسمي، إذ يحاول كل طرف تعزيز موقعه وفرض شروطه على خصومه، فيما تتباين حسابات بنيامين نتنياهو وآيزنكوت وبقية قادة الأحزاب بشأن المرحلة المقبلة.
**نتنياهو لا يخشى انتخابات جديدة**
وأشار التقرير إلى أن حزب الليكود يروّج لاحتمال إجراء انتخابات جديدة باعتباره خيارًا قد يصب في مصلحته، مستندًا إلى اعتقاد بأن معسكر المعارضة استفاد هذه المرة من التنسيق واتفاقات فائض الأصوات، إلى جانب ارتفاع نسبة المشاركة في معاقله الانتخابية.
كما يرى الليكود أن حشد الناخبين بهذه القوة قد لا يتكرر في حال إجراء انتخابات أخرى، خصوصًا بعد النتائج التي أضعفت معسكر نتنياهو في بعض المناطق.
ويواصل نتنياهو، وفق التقرير، توجيه النقاش نحو المخاوف من طبيعة الحكومة المقبلة، ولا سيما احتمال التعاون مع الأحزاب العربية، بدلًا من التركيز على سجل الحكومة المنتهية ولايتها وقضايا مثل أحداث السابع من أكتوبر والتعديلات القضائية وإعفاء الحريديم من التجنيد.
**آيزنكوت يسعى لمنع انتخابات جديدة**
في المقابل، يسعى غادي آيزنكوت إلى تجنب انتخابات جديدة والعمل على تشكيل بديل حكومي، مستخدمًا ملفات سياسية وتشريعية للضغط على نتنياهو، بينها التعاون البرلماني مع الأحزاب العربية، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وإلغاء قوانين، وتحديد مدة ولاية رئيس الحكومة، إلى جانب ما يُعرف بقانون المتهم.
لكن التقرير حذر من أن هذا المسار ينطوي على مخاطر سياسية بالنسبة إلى آيزنكوت؛ فإذا تعاون مع الأحزاب العربية ولم ينجح في تشكيل الحكومة، فقد يمنح الليكود مادة لحملة سياسية ضده. أما تشكيل حكومة تجمع أحزابًا حريدية وعربية، فقد يثير تساؤلات بشأن قدرتها على الاستمرار والاستقرار.
وفي حال اختار آيزنكوت الانضمام إلى حكومة وحدة مع نتنياهو، فسيكون عليه ضمان ألا يتكرر سيناريو بني غانتس، الذي دخل حكومة مع نتنياهو ثم واجه خلافات حادة معه.
**بنت ولبيد وليبرمان أمام خيارات صعبة**
أما نفتالي بنت، فيلتزم الصمت بشأن خطواته المقبلة، وسط تراجع نتائج معسكره الانتخابية. ويرى التقرير أن إجراء انتخابات جديدة قد يمنحه فرصة للقول إن معسكر اليمين وحده قادر على هزيمة اليمين، لكنه في الوقت نفسه تعرض لانتكاسة انتخابية.
ويواجه يائير لبيد وضعًا صعبًا بعد تراجع تمثيل حزبه «يش عتيد» إلى خمسة أعضاء في الكنيست، وفق التقرير، فيما تضاءل هامش المناورة أمامه وأمام يائير غولان، اللذين يستبعدان الجلوس في حكومة برئاسة نتنياهو.
أما أفيغدور ليبرمان، فيواصل محاولة اختراق معسكر الائتلاف، لكن السؤال المطروح هو ما إذا كان مستعدًا للمضي حتى انتخابات جديدة، أم أنه يمتلك مسارًا سياسيًا بديلًا.
**الأحزاب الحريدية تنتظر ضمانات**
وفي معسكر الأحزاب الحريدية، يواجه أرييه درعي مهمة استعادة موقعه السياسي بعد التراجع الانتخابي، بينما تشير تقديرات داخل «يهدوت هتوراه» إلى أن الحزب لن يقدم على خطوة سياسية كبيرة قبل التأكد من فرص نجاحها والحصول على مكاسب واضحة في ملف الإعفاء من التجنيد.
وبحسب التقرير، لا تبدو الأحزاب الحريدية مستعدة للتخلي بسهولة عن تحالفها التقليدي مع معسكر اليمين، وهي تفضل الانتظار حتى تتضح ملامح أي اتفاق محتمل.
**متى تبدأ المشاورات الرسمية؟**
ومن المقرر أن تبدأ مشاورات الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع قادة الأحزاب يوم الأربعاء المقبل، بعد تسلمه النتائج الرسمية للانتخابات. وتأتي توصية القائمة المشتركة بآيزنكوت في وقت لا تزال فيه مواقف عدد من قادة الأحزاب، وبينهم بنت وليبرمان، غير محسومة علنًا.
وتبقى الخيارات مفتوحة بين تشكيل حكومة جديدة، أو حكومة وحدة، أو العودة إلى صناديق الاقتراع، في ظل محاولة كل طرف استثمار نتائج الانتخابات لتعزيز موقعه التفاوضي.
01/11/2026 02:38 pm
.png)







