
الحياة برس - حذر حزب الليكود الإسرائيلي من أن تحرك معسكر المعارضة لاستبدال رئيس الكنيست بدعم من الأحزاب العربية قد يضعف فرص تشكيل حكومة وحدة وطنية، في ظل استمرار المشاورات السياسية عقب انتخابات الكنيست التي أُجريت في 27 أكتوبر الماضي.
ونقلت صحيفة «واللا» الإسرائيلية، الأحد، عن رئيس الائتلاف الحكومي وعضو الكنيست عن حزب الليكود أوفير كاتس، قوله إن استبدال رئيس الكنيست بدعم من الأحزاب العربية سيؤدي إلى تراجع كبير في احتمالات التوصل إلى حكومة وحدة.
وقال كاتس إن الليكود لن يتخلى عن تحالفه مع الأحزاب الحريدية، مؤكداً أن حزبه يفضل مواصلة الشراكة معها بدلاً من الاعتماد على الأحزاب العربية، في موقف يعكس استمرار الخلافات بشأن شكل الحكومة المقبلة والجهات التي يمكن أن تشارك فيها.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استعدادات معسكر التغيير للتحرك من أجل استبدال رئيس الكنيست عند افتتاح الدورة الجديدة في 10 نوفمبر الجاري، بهدف تعزيز نفوذه داخل البرلمان واستغلال الفترة المخصصة للمشاورات الحكومية لطرح مبادرات تشريعية.
وبحسب التقرير، يسعى المعسكر إلى الدفع بعدد من الملفات، من بينها تشكيل لجنة تحقيق، والتشريعات المرتبطة برئيس الوزراء، وإلغاء قوانين في المجال القضائي.
ويجري قادة المعسكر مشاورات واجتماعات لتوحيد موقفهم بشأن المرشح لرئاسة الكنيست، وسط تداول أسماء من بينها غادي آيزنكوت، ويائير لابيد، وعضو الكنيست عوديد فورر من حزب «إسرائيل بيتنا».
كما يأمل آيزنكوت الحصول على التكليف الأول لتشكيل الحكومة، مستفيداً من المشاورات التي سيجريها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ مع ممثلي الأحزاب.
وهاجم كاتس قادة المعارضة بسبب احتمال التعاون مع الأحزاب الحريدية، متهماً إياهم بالتراجع عن مواقف انتخابية سابقة، خصوصاً فيما يتعلق بقانون التجنيد والخدمة العسكرية.
واعتبر أن التباينات الأيديولوجية بين بعض أحزاب معسكر التغيير والأحزاب الحريدية تجعل تشكيل تحالف مشترك أمراً معقداً، مستشهداً بالخلافات المتعلقة بمكانة الدين في الحياة العامة وبالتشريعات الخاصة بالتجنيد.
وتكشف هذه التصريحات عن صراع سياسي يتجاوز مسألة اختيار رئيس الكنيست، ليشمل طبيعة التحالفات التي يمكن أن تتشكل، وحدود استعداد الأحزاب لتقديم تنازلات من أجل الوصول إلى الحكومة.
في المقابل، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ قادة الأحزاب إلى التعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها واقعاً سياسياً يجب البناء عليه، مطالباً إياهم بإبداء المرونة والبحث عن حلول تمنع الذهاب إلى انتخابات جديدة.
وأعلن هرتسوغ أنه سيتسلم النتائج الرسمية للانتخابات يوم الأربعاء من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، قبل بدء المشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستماع إلى مختلف المواقف وتقديم مقترحات عملية لتجاوز المأزق السياسي، في وقت تتواصل فيه التحركات لتشكيل ائتلاف قادر على حشد أغلبية داخل الكنيست.
ومع استمرار الخلافات بشأن الأحزاب العربية والحريدية ورئاسة البرلمان، تبدو المفاوضات المقبلة اختباراً لقدرة المعسكرات السياسية على تحويل نتائج الانتخابات إلى تحالف حكومي، وسط تحذيرات من أن تعثر التفاهمات قد يعقد المشهد السياسي الإسرائيلي.
01/11/2026 02:35 pm
.png)







