الحياة برس - كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن استعدادات عسكرية لمواجهة احتمال اتساع الحرب مع إيران، وسط تقديرات في إسرائيل بأن طهران قد تلجأ إلى تحريك حلفائها في المنطقة وفتح عدة جبهات متزامنة، تشمل لبنان واليمن وقطاع غزة، إذا تعرضت لهجوم جديد.

وبحسب الصحيفة، تتابع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية احتمال انخراط حزب الله في مواجهة مباشرة، خصوصاً إذا استهدفت الضربات الإسرائيلية البنية التحتية الإيرانية، بما فيها منشآت الطاقة، مشيرة إلى أن تل أبيب تأخذ هذا السيناريو بجدية رغم تقديراتها بأن قدرات الحزب تواجه صعوبات في المرحلة الحالية.

وفي إطار الاستعدادات، بدأ اللواء المدرع السابع فترة استراحة لإعادة تأهيل قواته وصيانة الدبابات وناقلات الجنود المدرعة، بعد مشاركته في عمليات عسكرية متواصلة في لبنان على مدى نحو عام. ومن المقرر أن يخضع اللواء لتدريبات في مرتفعات الجولان بهدف رفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي تطورات ميدانية.

وأوضحت «معاريف» أن الجبهة اللبنانية لا تزال في صدارة الاهتمام العسكري الإسرائيلي، مع استعداد القوات للتحرك إذا توسعت المواجهة، بالتزامن مع بحث خيارات لاستخدام قوة نارية كبيرة في حال اندلاع قتال جديد.

البحرية الإسرائيلية تدرس توسيع عملياتها في لبنان

وفي سياق الاستعدادات، توقعت الصحيفة أن يؤدي سلاح البحرية الإسرائيلي دوراً مهماً في أي مواجهة محتملة مع حزب الله، مستفيداً من الدروس التي استخلصها الجيش من جولات القتال السابقة.

ووفق التقرير، تدرس إسرائيل تنفيذ عمليات بحرية تمهيدية في عمق الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع احتمال انشغال سلاح الجو بعمليات ضد إيران، بما يسمح بتوزيع المهام العسكرية على أكثر من جبهة.

ورجحت الصحيفة أن تشمل العمليات المحتملة مناطق ساحلية وجنوبية، بينها صور وصيدا والنبطية، إذا دخل حزب الله في مواجهة واسعة مع القوات الإسرائيلية.

كما تحدث التقرير عن استعدادات لتكثيف القصف البحري على بيروت، إلى جانب احتمال فرض حصار بحري على ميناءي بيروت وطرابلس، في إطار سيناريوهات عسكرية يجري بحثها، دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها.

الحوثيون والسعودية ضمن حسابات التصعيد

ولم تقتصر التقديرات الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية، إذ أشارت «معاريف» إلى احتمال لجوء الحوثيين في اليمن إلى تكثيف هجماتهم على السعودية إذا اتسعت الحرب مع إيران، مع إمكانية توجيه هجمات نحو إسرائيل أيضاً.

وتعكس هذه المخاوف قلقاً إسرائيلياً من أن يؤدي أي تصعيد مباشر مع طهران إلى توسيع نطاق المواجهة إقليمياً، بما يضع عدة دول ومناطق أمام احتمالات أمنية وعسكرية متزامنة.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تجري تنسيقاً مع الولايات المتحدة وأطراف أخرى، تحسباً لتطورات قد تشمل تحركات متزامنة من حلفاء إيران، في حال تعرضت لهجوم واسع.

غزة جبهة محتملة في أي مواجهة إقليمية

وفي قطاع غزة، ذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يحتفظ بانتشار عسكري يضم الفرقة 162 وفرقة غزة، وتعمل تحت قيادتهما خمسة ألوية داخل القطاع.

وبحسب التقرير، يواصل الجيش عملياته العسكرية في غزة، فيما يوفر جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، بالتعاون مع مديرية الاستخبارات العسكرية، معلومات استخباراتية عن تحركات حركة حماس والأوضاع داخل القطاع.

وتخشى التقديرات الإسرائيلية، وفق الصحيفة، أن تصبح غزة إحدى الجبهات التي قد تتأثر بأي تصعيد إقليمي واسع، إذا سعت إيران إلى تنسيق تحركات حلفائها في المنطقة.

وتشير هذه الاستعدادات إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تضع احتمال تعدد الجبهات ضمن حساباتها في المرحلة المقبلة، مع بقاء حجم مشاركة حلفاء إيران وطبيعة أي مواجهة محتملة مرتبطين بتطورات الصراع والقرارات التي قد تتخذها الأطراف المعنية.
calendar_month01/11/2026 02:27 pm