
الحياة برس - أفتى الدكتور صبرى عبد الروؤف، أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر، إن معاشرة الزوج لزوجته الميتة حلال، ولا يعد "زنا" ولا يقام عليه الحد أو أى عقوبة، لأنها شرعيا أمر غير محرم، والفعل الحقيقى أنها زوجتها.
وفسر أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر فى تصريح نقله اليوم السابع المصري : "أن الأمر حلال لأنها زوجته، وعاشرها فهنا لم يرتكب إثم أو ضرر، وشرعا هذه زوجته، وشرعا له الحق أن يغسل زوجته فهنا يقوم بلمسها، فهو أمر حلال، وهناك لم تعد هناك أى مخالفة شرعية، ولكنه أمر غير محبب اجتماعيا".
وتابع أن من يقوم بهذا الفعل حالات نادرة، ويكون له ضرر له شخصيا يتسبب له أمراض، ومن يقوم بهذا الفعل يسمى "معاشرة الوداع"، ولكنها أمر غير مخالف شرعيا وحلال له، ولكنه غير مألوف إنسانيا، وهذا الفعل تعفه النفوس".
فيما أكد الشيخ محمد الملاح، الداعية الأزهرى، أنه لا يجوز أن يعاشر شخص زوجته المتوفية، قائلاً إن الفتوى خاطئة 100%، ولا تتلاءم مع معايير الشريعة الإسلامية التى تحرم العبث فى أجساد الأموات.
وقال الداعية الأزهرى، إن الفتوى ليس لها علاقة بالإسلام، مضيفًا: "مثل هذا الفعل لا يتناسب مع الطبيعة الإنسانية للبشر، وبالتالى لا يجوز، لا توجد نصوص شرعية فى ذلك وأتحدى ما ذكره الشيخ صبرى عبد الروؤف أن يخرج لنا أى نص شرعى عن حق الزوج فى معاشرة زوجته الميتة".
من جانبه أكد الدكتور عصام الروبى الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر، أن مثل هذه الفتاوى عفى عليها الزمن ولا تناسب العصر الذى نعيش فيه، فمثل هذه الفتاوى ضررها أكثر من منافعها للناس، وتعد ضالة.
وأضاف "الروبى"، أن مثل هذه الفتاوى ما كان ينبغى أن تصاغ على هذا النحو، موضّحًا: "مع احترامنا لصاحب الفتوى فهو عالم جليل، ولكن ليس من الحكمة صياغة مثل هذه الفتوى بهذا الشكل، لأنها لم تعد تناسب العصر الحالى والزمن الذى نعيش فيه، حتى وإن كان صحيحًا وله رأيًا فقهيًا إلا أنه لا يناسب عصرنا ولا يناسب ثقافتنا".
وتابع أستاذ الدراسات الإسلامية: "اختلف كليا مع الفتوى وما ذهب إليه الدكتور لأنه يتعارض مع حرمة الموتى وصيانة أعراضها، فهذه الزوجة طالما توفيت وفاضت روحها إلى الله فلا ينبغى لأحد أن يكشف عورتها أو يستمتع بها حتى لو كان زوجها، وهذا ما يناسب الفطرة السليمة والحياة المعيشية الطبيعية للإنسان".
16/09/2017 02:34 pm
.png)






