الحياة برس - أعلنت الفصائل الفلسطينية الخميس أنها قرّرت وقف إطلاق النار على مستوطنات بعد جولة التصعيد الأخيرة على حدود قطاع غزة التي أدت الى استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة رضيعة وأمها واصابة 7 مستوطنين.
وكانت أشد الغارات التي استهدفت مركز سعيد المسحال للثقافة والفنون عصر الخميس غرب مدينة غزة مسفرةً عن إصابة 20 شخصًا وتدمير المبنى كلّيًا.
وكانت طائرات استطلاع إسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ تحذيرية على ما يبدو في محيط المبنى المكوّن من ست طبقات قبل أن تستهدفه طائرات حربيّة بصواريخ أدّت إلى تدميره كلّيًا وتسويته بالأرض.
في وقت متأخر الخميس، أصدر الكابينت برئاسة بنيامين نتانياهو بيانًا عقب اجتماعه، أكّد فيه أنه "أوعز للجيش بمواصلة العمل بقوة ضد التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة".
وانطلقت صفّارات الإنذار في جنوب إسرائيل مساء الخميس وتحدّثت تقارير إعلامية عن سقوط صاروخين على الأقل في مناطق مفتوحة.
وكان مسؤول فلسطيني قال إنّ "الغرفة المشتركة للفصائل تعلن عن توقف كافة عمليات الردّ سواء إطلاق النار أو القصف بالصواريخ، حيث تعتبر الفصائل أنّ جولة التصعيد انتهت ردّاً على العدوان الإسرائيلي".
واستدرك قائلاً "لكنّ الأمر مرتبط بسلوك الاحتلال. في حال ارتكب أياً من جرائمه، ستدافع المقاومة عن شعبها ولن تقف مكتوفة الأيدي".
بدوره، قال مسؤول في الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة "نحن أوقفنا تماماً عمليات التصعيد في تمام الساعة 12 ظهراً وقد أبلغنا الوسطاء، الأخوة في مصر ومبعوث الامم المتحدة نيكولاي ملادينوف وقطر، بقرار الفصائل وبدورهم قاموا بإبلاغ الاحتلال الإسرائيلي، وأبلغنا الوسطاء أن سلطات الاحتلال ملتزمة بالتهدئة طالما كان هدوء في غزة".
وساد الهدوء بعد قرار الفصائل رغم سقوط قذيفة قرب بئر السبع على بعد 40 كلم من غزة. ولم تُسفر القذيفة عن أضرار أو ضحايا لكنّ وسائل الإعلام الإسرائيلية قالت إنها المرة الاولى منذ حرب 2014 التي تسقط فيها قذيفة على هذه المسافة وليس في جوار قطاع غزة.
من جهته، قال مصدر مطّلع على المفاوضات في وقت لاحق، إنّ مصر والأمم المتّحدة أجريتا مفاوضات من أجل عودة الهدوء قبل منتصف ليل الخميس.
وقال المصدر إنه "بوساطة مصر والمبعوث الأممي ملادينوف، تم الاتفاق على تثبيت تهدئة، هدوء مقابل هدوء، في قطاع غزة الليلة (الخميس) اعتبارًا من الساعة 11,45 بتوقيت فلسطين".​

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الخميس إنه "تم حتى الآن رصد نحو 150 صاروخاً أطلقت من قطاع غزة نحو إسرائيل". وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن معظم هذه القذائف والصواريخ سقطت في مناطق غير مأهولة وتم اعتراض 11 منها.
ولكن صباح الخميس، نقلت امرأة تايلاندية في الثلاثين من عمرها إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع جنوب إسرائيل. وقال مديره يوهانان بيزر إنّها خضعت لعملية جراحية جراء إصابتها "بشظايا في البطن" وأضاف أن "حياتها في خطر".

في قطاع غزّة، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة أن الشهداء الثلاثة هم "الطفلة الرضيعة بيان محمد خماش التي تبلغ من العمر عاما ونصف عام ووالدتها إيناس محمد خماش (23 عاما) وهي حامل والتي أصيب زوجها محمد بجراح متوسطة جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي منطقة الجعفراوي في دير البلح في المحافظة الوسطى".

أما الشهيد الثالث فيدعى علي الغندور (30 عاماً) وهو عنصر في كتائب القسام، وقد قضى في غارة إسرائيلية قرب بيت لاهيا في شمال غزة. 
ودعت الأمم المتحدة الى التهدئة، معربة عن أسفها خصوصاً لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة. ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف جميع الأطراف إلى "الابتعاد عن حافة الهاوية".
من جهته دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس "المجتمع الدولي إلى التدخّل الفوري والعاجل لوقفه وعدم جرّ المنطقة إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار"، كما أوردت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنّها "تدين" إطلاق الصواريخ وحضّت كل الأطراف على ضبط النفس.
وقال مصدر مصري في وقت سابق إنّ "مصر والأمم المتحدث تُجريان اتصالات مع كافة الأطراف المعنية، وتبذل جهودا مكثفة لاحتواء التصعيد وإعادة الهدوء".



--------------