أيتها القابعةُ في جفنِ الزمنِ
تتوارى الأيامُ خلفَ المنعطفاتِ
وأنتِ تصبرين
تشرقُ ألوانُ الفصول بينَ ربوعكِ
وتزهرين خضرةً وسواقيَ نحو الدروبِ
أما آنَ لأحلامِ العذارى أن تتفتحَ في الحقول
تحاكي في المساءآتِ أسرارَ النجوم
من صوت المبحوح تُقبِل آهة العمر
لحناً شجياً يستوطنُ في الضمائرِ والقلوب
لتُخمِدَ عَبرَ الزّمنِ جَذوَةَ الجهلِ العميق
تؤرقني بلاغةُ صمتكِ
وصخبُ العمرِ من جيل... لجيلٍ
فعلام السكوتُ..؟
إنسانةُ الفصلِ المتسربلِ بالصبرِ الجميل
ما زال ينبلجُ الصباحُ من جبينكِ العالي
إن تقبلين أو تدبرين
لأنتِ المقيمةُ في الزوايا
في صلاةٍ عصيةٍ
على الشيطان الرجيم
وأنت نورُ الوطنِ وخلاصهُ
نورُ ترسّخَ في القلوبِ والعقول
تروضينَ أعباءَ الحياةِ
على أملٍ تعلقَ أو تَمَرَّى
في القسماتِ على الوجهِ الجميل
كم تَغيّرنا وما تَغيّرتِ
لَكم توالتِ الليالي المظلماتُ
وَثَوبُ العمرِ العتيقِ يتأهبُ للرحيل.
إسراء عبوشي / فلسطين

--------------