الحياة برس - أظهرت الاحصائيات التي سجلتها الشرطة على مدار العام الماضي للجريمة الكبرى في فلسطين وهي جريمة القتل انخفاضا واضحا وملموسا في أعدادها على مستوى الضفة الغربية بنسبة 29%، عما كانت عليه في العام 2017".
وأوضح المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، أن هذا الانخفاض يؤشر على نمو ثقافة القانون والوعي لدى أفراد المجتمع بالتوجه للقضاء وأجهزة الأمن لحل الخلافات، وهو انخفاض مستمر شهدته الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث التي سبقت العام الماضي، وكانت على النحو التالي: عام 2015 وقعت 54 جريمة، وعام 2016 وقعت 43 جريمة، و2017 سُجل وقوع 34 جريمة".
وأضاف ان الشرطة سجلت وقوع 24 جريمة قتل في مختلف المحافظات عام 2018، بينما وصلت في عام 2017 الى 34 جريمة، وكانت جنين أعلى المحافظات تسجيلا لها، وبلغت نسبتها 25%، تلتها محافظة الخليل بنسبة 21%، بينما كانت اريحا وطوباس وسلفيت خالية من هذه الجرائم، مشيرا إلى أن نسبة الذكور بين المواطنين الذين تعرضوا للقتل بلغت 88% وبلغ عددها 22 ذكرا، ونسبة الاناث 12%، وبلغ عددها 3 حالات قتل بحق النساء .
وحول الدوافع، أظهرت المتابعات الشرطية والاجراءات المتخذة والتحقيقات، أن أسباب ودوافع القتل مختلفة عن بعضها، ولكل جريمة مفرداتها الخاصة، وظروفها، وملابساتها المنفردة، ولا يوجد ارتباط بين هذه الجرائم، الأمر الذي يؤكد عدم وجود جريمة منظمة في المجتمع الفلسطيني.
 ومن أبرز هذه الدوافع التي توصلت اليها الشرطة والاجهزة الامنية الخلافات بأنواعها كخلاف على حدود قطعة ارض، او خلاف بين اطفال او خلافات مالية، وهذه الدوافع كانت الأعلى بين أسبابها ودوافعها، وبلغت نسبتها 29%، وبعدها جاءت الشجارات والقتل الخطأ بنسبة 21% لكل منهما، وبدافع ما يسمى الشرف 12%، بينما جاء دافع السرقة كأقل دافع بنسبة 4%.
هذا وقد استخدمت ادوات عدة في جرائم القتل من ابرزها السلاح الناري بنسبة 62% والاداة الحادة بنسبة 21%.
وحول الفئة العمرية التي ارتكبت بحقها جريمة القتل، فإن الاحصائيات التحليلية بينت ان اعلى نسبة كانت بين الفئة العمرية من 27-35 عاما، وشكلت ما نسبته 29% واقلها الفئة العمرية من 45 فما فوق بنسبة 12%.
وعن اسباب الانخفاض في هذه الجرائم أكد ارزيقات، أن الوعي الثقافي والقانوني الذي بدأ ينتشر بين افراد المجتمع والجهد التوعوي الذي قامت به الشرطة والاجهزة الامنية اضافة لسرعة الاستجابة من قبل الامن لنداءات المواطنين، وخاصة بسرعة الوصول لمكان نشوب الخلافات، والسيطرة عليها، وتسيير الدوريات الليلية، والنهارية عوامل أساسية ساهمت في خفض نسبة جريمة القتل في المجتمع الفلسطيني، وكذلك التواصل مع المواطنين، وتلمس همومهم، والعمل على حلها، والتطور في العمل المجتمعي لدى أفراد وضباط الشرطة، وفقا لتعليمات اللواء حازم عطا لله مدير عام الشرطة من الاسباب التي ساهمت ايضا في انخفاضها
وناشد كافة المواطنين بضرورة تغليب لغة الحوار والعقل على لغة العنف وعدم اثارة الاشكاليات بين المواطنين، وضرورة التوجه للقضاء، والشرطة، وأجهزة الأمن لحل الخلافات.