مرت الجزائر اثناء العشرية السوداء بظروف صعبة نتيجة للضغوطات التي مورست من قبل الارهاب الاسلاماوي حيث ان هذه الحرب الاهلية اجبر فيها الطرفين لاستعمال الاسلحة البرية الخفيفة منها والمتوسطة وكان سعي الجيش وباقي الأسلاك الامنية خلال تلك الفترة وذلك بتوفير الحماية للشعب الجزائري مما اسفر عن قوافل من شهداء الواجب رغم اتحاد كل من الشعب والجيش لتجاوز تلك الظروف الحرجة .
شهيد الواجب هو من نقش اسمه من ذهب على خارطة التاريخ راسخا في ذاكرة الاجيال فالبطولات تشهد فخر واعتزاز نضال رجل.
  في زحمة العشرية السوداء تداخلت الاحداث برفع الستار على قامة ارتوت من نبع الوطنية ودثرت بالوفاء والعزيمة وهذا العطاء منحه ابن ولاية سوق اهراس الشهيد بشاني_نور_الدين بطل من ابطال العشرية السوداء هو اسم من الاسماء الخالدة المحفورة في الذاكرة تأبى النسيان لتبقى ذكراه العطرة تحييه فى قلوب من احبوه فكم من ارواح زكية غادرتنا ولكنها ظلت ترفرف على جبين الوطن.
الشهيد بشاني_نور_الدين برتبة مساعد سلاح مدفعية ميدان عرف بشجاعته وبسالته , خاض عدة معارك وتعرض مرتين لمحاولة اغتيال من قبل الارهاب ووقع عدة مرات في كمائن مزيفة ونجا منها بفضل الله كان تحت المراقبة الارهابية المتشددة بمنطقة سكناه ولتأزم الوضع صار يزور عائلته خفية وفي سرية تامة لأنه كان كثير التعلق بعائلته وهذه الاخيرة عانت الامرين جراء المؤامرة التي حيكت ضده ابنهم وتكرر مسلسل المداهمات على منزلهم للاستفسار وأخذ معلومات من العائلة بإجبارهم واستنطاقهم بالترهيب وتخيير اهله بين خروجه من خدمة الجيش أو الموت لكن حبه للمهنة الشريفة وسريان الوطنية في عروقه حال دون ذلك ما جعل محاولتهم تبؤ بالفشل حتى يوم 2 جوان 1995 في بوسعاد ولاية المسيلة نصبو له الدمويون كمين بمحاذاة احدى المقاهي القريبة من الثكنة حيث كان في مهمة بالزي المدني و في طريق العودة قاموا بإطلاق وابل من الرصاص على السيارة التي كانت تقله هو ورفيقه الشهيد دلجي توفيق الذي استشهد في عين المكان واصيب بشاني_نور_الدين على مستوى البطن ليختبئ بأحد المطاعم فتمت بعدها ملاحقته عند لفظه اخر انفاسه بإطلاقهم وابل من الرصاص والتنكيل بجثته لحقدهم عليه وحقدهم على الرموز الوطنية التي منحت كل ما تملك لكي لا ينزل العلم ويسلم الوطن .
           بقلم / حكيمة شكروبة ـ الجزائرـ