يحكى أن مزارعا يمتلك العديد من حظائر الدواجن والأغنام ولديه أفدنة يزرعها القمح والشعير والذرة وكانت جميع الحظائر لا تسبب له المشاكل إلا حظيرة واحدة للدواجن فيها الكثير من الديكة منها من سيطر على الحظيرة ومنها من أصابه المرض ومنها في منتصف العمر ومنها ما زال صغيرا وكانت هذه الحظيرة فيها القليل من الدجاج .
وكان أحد الديكة يسيطر على هذه الحظيرة وكان زعيما لها لا يستطيع أيا من الديكة يضاهيه قوة وكان المزارع يكافئه على ذلك بالمزيد من الحبوب
وحتى يأمن الديك غدر الديكة متوسطة العمر كان يعطي بعض الديكة المزيد من الحبوب وقد كان يعطيهم بعض المناصب الوهمية حتى أعطوه الولاء وقد نسي أن الشيخوخة تسيطر عليه.
فقد الديك الزعيم السيطرة على الحظيرة فأصبحت الدجاجات والديكة تخرج خارج الحظيرة وتعتدي على مزارع القمح والشعير فغضب المزارع فهو منذ البداية يعاني من مشاكل هذه الحظيرة وأيقن أن الديك الزعيم يعجبه ما تقوم به الديكة والدجاجات فقرر معاقبة الديك الزعيم
وقرر أن يقلل غذاء الحظيرة والمكافئات للديك الزعيم حتى وصلت به حالته لنتف ريش الديك حتى تستهزأ به الديكة في الحظيرة ويهاجموه لإضعافه نفسيا وجسديا وهذا ما حدث فعلا.
حتى قررت الديكة أن تختار ديكا زعيما جديدا لان زعيمهم أصبح طاعنا في السن ليحكم الحظيرة فوافقوا مجمعين على ذلك وتم اختيار أحد الديكة متوسطة العمر فهو الآن القادر على قيادة المرحلة وقد كان له بعض الولاءات فقرر طرد صاحب الخبرة فأصبحوا يهاجموه يوميا ويزعجون المزارع بأصواتهم عند مهاجمته حتى قرر المزارع اخراجه من الحظيرة فأصبح للحظيرة زعيما جديدا.
فأصبح التغيير في المناصب الوهمية ليضع من يوالوه في تلك المناصب حتى أن الديكة المريضة والتي أصابتها الشيخوخة أعطوه الولاء ولكن هذا الديك جشعا فقد كان يأكل حبوبه ومكافئاته ويأخذ من حبوب الديكة والدجاجات وبعض الأحيان يخرج ليأخذ حبوبا من المزرعة وينتف ريشا لبعض الديكة والدجاجات حتى يرضى عنه المزارع فقد أوهم المزارع بفعلته هذه أنه يعاقب من يعتدي على المزرعة حتى أن الدجاجات أصبحت لا تنتج البيض وترضى ببعض الفتات الذي يتركه لهم زعيم الحظيرة حتى سيطرت الأمراض على معظمها ما جعل الاستياء يصل إلى الديكة التي تضاهي الديك الزعيم عمرا.
فقررت الخروج وإحضار الحبوب لتأكل وتعطي من يواليها من الديكة الصغار أو الدجاجات ورغم منع الزعيم لهم إلا أنهم رفضوا العدول عن ذلك ما جعل الديك الزعيم يغضب غضبا شديدا وقرر التخلص من هذه الديكة المتمردة فكان كلما يخرج لإحضار حبوب القمح من المزرعة ينتف ريشا لهذه الديكة حتى يوهم المزارع أنها من اعتدت على المزرعة ليلا.
فقرر المزارع أن يتخلص من هذه الديكة المتمردة فيذبحها وهو الآن يأخذ منها واحدا تلو الآخر ليشبع غريزته من اللحم ويشبع غريزته من الغضب على ما فعلوه بمزرعته.