الحياة برس - الزواج علاقة حميدة شجع عليها الإسلام بين الرجل والمرأة ووضع لها شروطاً وضوابط تصون العفة وتمنع الظلم والسفاح والفواحش.
ويبدأ بعض الأزواج حياتهم الزوجية بجهل عن حقيقة هذه الحياة ومتطلباتها، لذلك سنتحدث في هذا الموضوع بإيجاز عن بعض النقاط الهامة في الحياة الزوجية ونوضح ما هو حرام وحلال حسب بين الزوجين كما حدده شرعنا الإسلامي.

العلاقة الحميمة بين الزوجين 

تحل المرأة لزوجها، كما يحل الرجل لزوجته في كل شيء إلا في زمان ومكان محددين، وفي ظروف خاصة.
حيث يحق للزوج أن يمارس العلاقة الجنسية مع زوجته في كل وقت، إلا خلال نهار رمضان، وحدوث " الحيض " عندها، وقد أثبت الطب الحديث أن إتيان المرأة خلال الحيض، يؤدي لإصابة الرجل والمرأة أمراض مختلفة. 
أما المكان هو إتيان المرأة في " دبرها "، وفاعلها يجب عليه التبرؤ من هذا التصرف الذي يسبب أمراض كثيرة أيضاً للجانبين، كما أن هذا العمل قد يؤدي لمضاعفات لدى الزوجة ويكون باباً " للزنا ".
ودون ذلك من الأفعال التي يمارسها الأزواج في بيتهما المستور أمراً مباح، بكل الاشكال وقد أجاز علماء المسلمين تقبيل الزوجين " للفرجين "، و " الجنس الفموي "، وبرغم إباحة هذا الفعل إلا أن عدداً من العلماء قالوا أنه لا يجوز أن يقذف الرجل في فم زوجته، خوفاً من إحداث ضرر بها، كما اعتبره آخرون أنه أمراً غير محبب، ولا يجوز إجبار الزوجة على ذلك.
بالعودة إلى نهار رمضان، يجوز للرجل أن يقبل زوجته ويلامسها ويلاعبها ولكن لا يجوز له " الإيلاج "، لأن بذلك يكون قد أفطر وعليه كفارة، وهي أغلظ الكفارات : عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً .
ويمكن للرجل أن يأتي زوجته بالهيئة والكيفية التي تلائمهما وبالوضعية التي تؤدي إلى إتمام العمل الجنسي الكامل، ماعدا الدبر.
ومن المحرمات بعد العلاقة الحميمة، لا يجوز إفشاء أسرار العلاقة لأي أحد مهما كان، : روى مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها".
كما يجب على الزوجين الغسل بعد الجماع، حتى لو لم ينزل شهوته.
ولا ننسى النصيحة النبوية للزوجين، بأن يقول حين يأتي أهله ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإن قضى الله بينهما ولدا، لم يضره الشيطان أبدا ) رواه البخاري .

حقوق الزوجة على زوجها في الاسلام

للزوجة على زوجها حقوق مالية وهي : المهر، والنفقة، والسكن
المهر : هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها ، وهو حق واجب للمرأة على الرجل
النفقة : وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن بشرط تمكين المرأة نفسها لزوجها ، فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة، والمقصود بها أن ينفق عليها، وعليه كفايتها، وكذا هي مقابل الاستمتاع وتمكين نفسها له، وتوفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ، ومسكن ، فتجب لها هذه الأشياء وإن كانت غنية
السكن : وهو من حقوق الزوجة ، وهو أن يهيىء لها زوجُها مسكناً على قدر سعته وقدرته.
في حال تعدد الزوجات العدل بين الزوجات : من حق الزوجة على زوجها العدل بالتسوية بينها وبين غيرها من زوجاته ، إن كان له زوجات ، في المبيت والنفقة والكسوة .
حسن العشرة : ويجب على الزوج تحسين خلقه مع زوجته والرفق بها ، وتقديم ما يمكن تقديمه إليها مما يؤلف قلبها.
 عدم الإضرار بالزوجة : وهذا من أصول الإسلام ، وإذا كان إيقاع الضرر محرما على الأجانب فأن يكون محرما إيقاعه على الزوجة أولى وأحرى .

حقوق الزوج على زوجته في الاسلام

  1. وجوب الطاعة : جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاة على الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه من واجبات مالية
  2. تمكين الزوج من الاستمتاع : مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب ، وذلك أن يسلمها مهرها المعجل وتمهل مدة حسب العادة لإصلاح أمرها كاليومين والثلاثة إذا طلبت ذلك لأنه من حاجتها ، ولأن ذلك يسير جرت العادة بمثله .
  3. وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .
  4. عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله : ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .
  5. عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج : من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه، وقال الشافعية والحنابلة : ليس لها الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب . 
  6. التأديب : للزوج تأديب زوجته عند عصيانها أمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن .
  7. خدمة الزوجة لزوجها
  8. تسليم المرأة نفسها : إذا استوفى عقد النكاح شروطه ووقع صحيحا فإنه يجب على المرأة تسليم نفسها إلى الزوج وتمكينه من الاستمتاع بها ; لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم العوض وهو الاستمتاع بها كما تستحق المرأة العوض وهو المهر .
  9. معاشرة الزوجة لزوجها بالمعروف