إن رقى الشعوب وتقدمها يرتكز علي حقيقتين تراثها وحضارتها الفنية وذاكرتها الجمعية وماتصنعه الأجيال من نتاجات ثقافية وهي تمثل اعلى درجات الثقافة الإنسانية، و حتى تدرك الأجيال المعاصرة اهمية كل مايقدمه الفنان عبر مسيرته الجمالية لابد من تقديم تلك الانجازات الجمالية بشكلها الموثق والمؤرخ عبر العصور، ومن خلال ماقدمه الفنان منذ القدم لحد يومنا هذا يعد الموروث الحضاري للشعوب ..ومسيرة التشكيل الجمالي في الوطن العربي في الوقت الحاضر يشهد تقدم في كافة المجالات الجمالية المختلفة ، وهذا يدل على ازدياد الوعي الفكري والجمالي للفن والفنانين وأيضاً لبعض التجمعات الفنية المهمة ذات الحراك الفني الفاعل والجدي في حقل التشكيل العربي لاسيما تجمع (فنانو بلا حدود) الذي أسسه الفنان القدير الأستاذ (د.خالد نصار) الفنان الفلسطيني الذي برز اسمه بشكل واضح في الساحة التشكيلية العربية لمثابرته الواضحه وأحساسه الكبير بحب الفن والحياة وتقديم كل ما يمتلكه في خدمة الفن ، محاولاً ايصال رسالته الى العالم العربي ، وما قدمه من نشاطات فنية طيلة الاعوام السابقة في الساحة العربية كان لها الوقع الكبير في الذائقية الجمالية والمهتمين من المثقفين والفنانين العرب وحتى على مستوى العالم، عطاء تجمع فنانون بلاحدود المنطلق من غزة المحاصرة والذي تأسس ٢٠١٤ لكسر الحصار عن غزة يفوق كل الحدود التقليدية ويتجه الى الجمال بكل اشكاله بكل صدق وامانه حقق هذا التجمع بأدارة الفنان (خالد نصار) منجز فني ثري وترك بصمة ثقافية مهمة في المشهد التشكيلي العربي المعاصر.
بقلم الناقد/ د. تحرير علي
استاذ فن في كلية الفنون الجميلة
 العراق.