الحياة برس - أدى فيضان نهر النيل في السودان، إلى مصع ما لا يقل عن 100 شخص، وتدمير 100 ألف منزل، ما بين جزئي وكلي، وتضرر نصف مليون شخص.
انطلقت العديد من الوسوم على مواقع التواصل الإجتماعي، داعية للعمل على مساعدة المتضررين وإنقاذهم بعد أن خسروا كل ما يملكون، منها وسم #السودان، #من_قلبي_سلام_للخرطوم.
واختلفت تغريدات المشاركين عليها، ما بين من يدعو للموتى بالرحمة، والفرج للمشردين والمتضررين، كما نشر آخرون مقاطع فيديو وصور توثق الحدث الذي أدى لدمار كبير.

سبب فيضانات السودان

البعض أرجأ الأمر لسد النهضة، ولكن رغم كل الخلافات حول ذلك السد، إلا أن كافة المصادر الرسمية تؤكد أن الأمر حادثة طبيعية، حدثت بعد ارتفاع منسوب مياه نهر النيل الأزرق، بشكل تاريخي حسب ما وصفه المختصون، ولم يشهد مستوى مثله منذ عام 1902.
وكانت السودان تشهد كل عام فيضانات، ولكن هذه السنة كانت أكبر وأكثر ضرراً، متجاوزاً بذلك دمار فيضانات 1946، و1988.
إذ وصل الفيضان مناطق لم تصلها مياه النهر من قبل، وما زالت مناطق أخرى في مجرى النيل مهددة، مع تواصل ارتفاع منسوب المياه.
ويراقب المختصون بحذر مناسيب المياه في النيل وروافده منذ بدء موسم الأمطار، وحذروا من أنها غير مسبوقة، كما نقل رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في تدوينة على فيسبوك قبل أكثر من أسبوع.
سأل البعض عن سبب غياب سدود من شأنها حماية البلاد من الغرق، خاصة وأن في السودان أنهار كثيرة تعتبر روافد للنيل، الذي يصب في مجراه النيل الأزرق والنيل الأبيض وأنهار أخرى.
كما تحدث كثير من السودانيين عن عدم صمود البنية التحتية للبلاد وعن ما يصفونه بـ"تجاهل النظام الحالي وقبله نظام البشير" لأولوية تطوير البنية التحتية للبلاد، التي تشكل الفيضانات تهديدا دائما لها.
في الجانب الآخر المصريون لا يخفون قلقهم من تكرار ما حدث بالسودان، أن يحدث في مصر، مما دفع الحكومة المصرية للرد، والتأكيد على إستعدادها لمواجهة أي طارئ كما أن قدرة السد العالي كافية للتعامل مع فيضانات كالذي حصل في السودان.