الحياة برس - عاد تمثال الإله "أبولو" ليشغل الرأي العام في الأراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة بعد ظهوره في أحد المتاحف الفرنسية، متسائلين عن كيفية وصوله لفرنسا بعد سنوات من فقدان آثاره في غزة.

بداية قصة أبولو مع غزة

الصياد جواد غراب، كان يعمل بصيد الأسماك في بحر دير البلح وسط قطاع غزة، وخلال دخول لمسافة 100 متر من الشاطئ في يوم 16/أغسطس لعام 2013، رأى شيئاً غريباً في الماء فغطس ليتفحصه على عمق أربعة أمتار تقريباً رأى التمثال وكأنه جثة شخص فتملكه الخوف في البداية لإعتقاده بأنها جثة رجل ميت، حسب ما صرح به لبي بي سي في حينه.
حاول جواد أن يحرك التمثال إلا أنه لم يتمكن من ذلك فخرج من الماء وعاد ليستدعي عدداً من أقاربه لمساعدته في رفعه ونجحوا بذلك وحملوه على كارو حصان ووصل به لمنزله.
وأشار غراب في حينه بأنه قام بقطع أصبع التمثال لبيعه ظناً منه بأنه مصنوع من الذهب، وأحد أقاربه العاملين في تجارة الذهب أكد له بأنه مصنوع من البرونز، وبعد أيام قليلة تم إكتشاف أمره وحاول أحد التجار شراء التمثال.
بعد ذلك تم مصادرة التمثال من السلطات في غزة وتم التحفظ عليه في مكان غير معلوم، وقيل في حينه بأنه تم الحصول على التمثال بعد مفاوضات طويلة مع من عثر عليه.

الصياد جواد غراب

تمثال ابولو

تمثال (أبولو) قصير بعض الشيء، يبلغ وزنه 500 كيلو غرام، وهو عبارة عن تمثال لما كان يعرف بـ"إله الشمس" عند اليونانيين، ويظهر على شكل شاب عاري يقف على قاعدة صغيرة طلي رأسه بمادة صفراء يعتقد بأنها ماء الذهب، يعود للعهد اليوناني في القرن الخامس قبل الميلاد، ويعتقد بأن عمره بأكثر من 2500 عام.
وتتمثل قيمة التمثال بقيمته التاريخية وليس المواد المصنوع منها فقط.
مدير عام الآثار د. جمال أبو ريدة قال في نوفمبر/2015، في تصريحات لموقع"فلسطين اليوم" المحلي، نفى في حينه دخوله مخازن وزارة السياحة بعد مرور عام من العثور عليه، وأن الجهة التي تتحفظ عليه هي وزارة الداخلية، وأوضح أن هناك مراسلات بين الوزارتين لإنهاء الملف.

ظهور أبولو في متحف فرنسي

تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي صورة للتمثال أبولو وهو موجود داخل أحد المتاحف الفرنسية بدون توضيح مزيداً من التفاصيل في حين قال البعض بأنه نسخة تقليدية وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث في متحف عالمي.
متحف اللوفر الفرنسي، يوجد به رواق خاصة باسم "أبولو"، وقد شيد ليكون تحفة ملكية قبل ثلاثة قرون ونصف القرن، تمجيداً له وهو الملقب بـ"إله الشمس".
الملك لويس الرابع عشر أعاد افتتاح الرواق في حفل كبير في المتحف بعد ثلاث سنوات من العمل، ويحتوي المتحق 105 تحفة فنية تمثلت بـ 41 لوحة بينها لوحة أبولو يظهر منتصراً على ثعبان كبير، بالإضافة لـ 118 منحوتة، بالإضافة لألمازات التاج الشهيرة المحاطة بالجواهر، هذه القاعة مبنية على مساحة 600 متر مربع، بطول 61.34م، وعرض 19.46م، وارتفاع 15م.

مواطني غزة يتسائلون عن مصير أبولو

الحياة برس راقبت مواقع التواصل مؤخراً في هذا الملف، وتابعت تعليقات وتسائلات المواطنين، العديد تسائلوا هل فعلاً تم بيع التمثال لفرنسا أو أي جهة أخرى، في حال ذلك كيف تم هذا الأمر، وكم هو المبلغ الذي تحصل عليه، ومن الذي تحصل عليه، وكيف خرج التمثال من غزة، وكيف يسمح ببيع آثار وجدت داخل الأراضي الفلسطينية للغير.
آخرون دافعوا عن الأمر وقالوا بأن التمثال ما زال موجوداً في غزة ولم يتم إخراجه.
ولنفي بيع التمثال وإخراجه وإنهاء حالة الجدل، طالب المغردون الحكومة في غزة بالعمل على إظهار التمثال الذي إختفت آثاره منذ ما يقارب 6 سنوات.