الحياة برس - هاتف الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان وزير دفاعه خلوصي أكار وكبار قادة جيشه خلال وجودهم أمام ضريح سليمان شاه في قرية أشمة السورية الحدودية.
وقال أردوغان للجيش :" الجيش سينتصر على الأعداء في سوريا مثلما فعل في السابق "، بالاشارة لما فعله الأتراك عبر التاريخ حيث كانت للرسالة معنى كبير من أمام قبر تاريخي لأحد الرموز الوطنية والتاريخية التركية الكبيرة.
ويستعد الجيش التركي لتنفيذ عملية كبيرة في مدينة منبج السورية التي يتواجد فيها الأكراد وأيضاً وحدات من الجيش السوري النظامي.
وأضاف الرئيس التركي: "أعتقد أن إيمانكم سيجلب لكم الكثير من الانتصارات. لقد خضتم طريق الشهادة وها أنتم تسيرون فيه مرة أخرى. وسيعطيكم الله النصر".
وكان الجيش التركي قد نفذ في فبراير عام 2015 عملية إنزال برية داخل الأراضي السورية، نقل خلالها الضريح من مكانه السابق في قرية "قره قوزاق" إلى الأراضي التركية مؤقتا، قبل أن يعيده إلى الأراضي السورية مجددا في قرية "أشمة" القريبة من الحدود التركية، وذلك بسبب تهديدات محتملة كان مصدرها تنظيم "داعش".
ويعد "سليمان شاه بن قايا ألب" جد مؤسس الدولة العثمانية "عثمان الأول بن أرطغرل بن سليمان شاه"، وعاش في الفترة ما بين عامي 1178 و1236 ميلاديا.
وتأتي زيارة القادة الأتراك بالتزامن مع تعزيزات عسكرية للجيش التركي وصلت إلى طول الحدود مع سوريا، خلال الأسابيع الماضية، ودخل جزء منها إلى الأراضي السورية في محيط مدينة منبج. 
وذكرت وكالة الأناضول الحكومية أن وزير الدفاع تلقى خلال الزيارة التفقدية، معلومات من الضباط عن أنشطة القوات المتمركزة قرب الحدود. 
وحشدت تركيا آلاف الجنود المدعومين بالدبابات والمدرعات على الحدود السورية، استعدادا لشن عملية عسكرية بالتعاون مع فصائل سورية معارضة ضد القوات الكردية التي تسيطر على مدينة منبج. 
وأعلن الجيش السوري، الأربعاء، أن قافلة تضم 400 مقاتل كردي انسحبت من منطقة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي إلى شرق نهر الفرات، "تنفيذا لاتفاق إعادة الحياة الطبيعية إلى مناطق شمال البلاد".
وفي وقت سابق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن مصادر ميدانية إن فصائل سورية معارضة متحالفة مع الجيش التركي سحبت كافة المقاتلين الذين جاءوا من مناطق "درع الفرات" و"غصن الزيتون" في الشمال الممتد من غرب الفرات إلى حدود لواء إسكندرون. 
ونفى ناشطون قريبون من الجيش الحر على الحدود التركية، أنباء الانسحاب، قائلين إن القوات لا تزال في انتظار القرار التركي بالتحرك. 
وأثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب قواته من سوريا بعدما أنجزت مهمتها على حد قوله بإلحاق "الهزيمة" بتنظيم داعش، خشية الأكراد من أن يشكل ذلك ضوءا أخضر لتركيا كي تبدأ هجومها على المدينة.

--------------