الحياة برس - ظهر الصراع الداخلي في الحكومة اللبنانية للعلن خلال التساؤلات حول مقدرتها على تجاوز التحديات وحل الملفات الشائكة، وهل ستصمد التسوية الرئاسية بين الرئيس اللبناني ميشال عون والتيار الوطني الحر وحلفائه من جهة، وبين رئيس الحكومة وتيار المستقبل سعد الحريري.
وقد ظهر الخلاف بشكل واضح عندما هاجم رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل، سعد الحريري، وقامت قناة المستقبل التابعة للحريري التي هاجمت معارضيه بشكل غير مباشر.
وقد هدد باسيل بإسقاط الحكومة عندما تناول الملفات الخلافية، كما قاطع مؤتمر بروكسيل واتهم القائمين عليه بتمويل بقاء النازحين السوريين في مكانهم.
إذ قال باسيل: "أو عودة النازحين أو الحكومة، أو نطرد الفساد عن طاولة مجلس الوزراء، أو لا حكومة، إما عجز الكهرباء صفر، أو حكومة صفر ولا حكومة".
ورأى محللون لبنانيون أن تصريحات باسيل تهديد مبطن بالإنسحاب من الحكومة بهدف إسقاطها، بإعتبار أن حزبه لديه 11 وزيراً من أصل 30.
وكشفت مصادر أن التصعيد من جهة باسيل جاء بعد لقاء ساخن جمعه بسعد الحريري الأربعاء الماضي وتناولا عدة ملفات منها ملف الكهرباء التي تتزايد أزمتها، حيث طرح باسيل إعادة إستخدام البواخر لزيادة القدرة الكهربائية، قبل العمل على بناء معملين في سلعاتا والزهراني، وتأهيل معمل الجية، ولكن الحريري لا يقبل البواخر بسبب التكلفة العالية.
كما طلب باسيل من الحريري أن يحصل تياره على حق تسمية الأشخاص المرشحين من الطوائف المسيحية لتعيينهم في المواقع الإدارية وهو ما يقطع الطريق على الاحزاب المسيحية الأخرى وهو الأمر الذي رفضه الحريري.