الحياة برس -  أكد الرئيس اللبناني السابق العماد ميشال سليمان متانة العلاقة بين لبنان وفلسطين رسميا وشعبيا، مشددا على أهمية تحسين ظروف حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باعتباره أمرا واجبا، لأننا كلبنانيين يهمنا جدا أن يكون وضع اللاجئ الفلسطيني مريحا، حتى لا يتحول الوضع غير المريح ألى ارباك للفلسطينيين واللبنانيين.
وأشار الرئيس سليمان خلال لقائه عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، اليوم الخميس، بحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، وامين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات، الى وجود مسعى حاليا لإعادة اتاحة الفرص للفلسطينيين للعيش بكرامة في لبنان.
وأكد سليمان اعتزاز لبنان بأن تكون المبادرة العربية للسلام أقرت في قمة بيروت العربية عام 2002، وان لبنان متمسك بهذه المبادرة، لافتا الى انه عندما طرح ما يسمى "صفقة القرن" كان الموقف جيد جدا من الفلسطينيين ولبنان برفض هذه الصفقة لأن المال لا يحل القضايا الكبرى القومية والوطنية والاجتماعية والتاريخية.
وشدد على أن "هذه الصفقة لن نوافق عليها اطلاقا لأنها بيع للكرامة العربية وليس لفلسطين وحدها، لذلك لن تمر هذه الصفقة، ولكن يجب على الدول العربية الاستمرار بالصمود على هذا الموقف ودعم المؤسسات التي تعني القضية الفلسطينية وتحديدا الأونروا، واذا كانت بعض الدول تريد افلاسها علينا كعرب دعمها والحفاظ على استمراريتها لكي تبقى شاهدة على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة".
وقال: "طلبت من الاحمد ابلاغ تحياتي الى صديقي الرئيس محمود عباس الذي كان له الدور الكبير ولا يزال في تحسين العلاقة عبر شخصه مباشرة وعبر موفديه وعبر السفارة الفلسطينية في لبنان".
واشاد سليمان بالموقف الصلب الذي اتخذه الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية بالتمسك بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
بدوره، نقل الأحمد تحيات الرئيس محمود عباس والقيادة والشعب الفلسطيني للرئيس سليمان، مؤكدا متانة العلاقة اللبنانية الفلسطينية التي ترسخت في عهده ووضع قواعد بناء العلاقة على الأصعدة كافة، وترسخت سفارة دولة فلسطين وصارت على مستوى سفارة وسفير تعبيرا عن الموقف التاريخي للشعب اللبناني الشقيق ودعمه لنضال الشعب الفلسطيني، وانهاء الاحتلال، ولاحتضانه النضال الفلسطيني في كل المراحل من أجل تحقيق الحلم الفلسطيني والعربي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد الاحمد الرفض الكامل لما يسمى صفقة القرن التي تريد ان تنتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني سواء في إقامة الدولة والقدس عاصمتها وحقوق اللاجئين وفق القرار194 في العودة والتعويض، وكذلك التصدي لكل التحركات التي تريد تحقيق الحلم الإسرائيلي بإقامة إسرائيل الكبرى في المنطقة ومس الحقوق اللبنانية والسورية والأردنية والمصرية والعربية عموما.