الحياة برس - قتلت الطفلة جنة " 5 أعوام "، بسبب تعرضها للتعذيب على يد جدتها التي نزع من قلبها الرحمة.
محمد سمير حافظ والد الطفلتين الضحية جنة وأختها أماني، قدم بلاغاً لمركز شرطة شربين في محافظة الدقهلية، اتهم فيه كلاً من " والدة الطفلتين " ( طليقته )، وجدتهما وجدهما من الأم بتعذيب الطفلتين، كما اتهم 3 من أشقاء والدتهما بهتك عرضهما.
وقد فارقت الطفلة جنة الحياة السبت، متأثرة بجراحها الخطيرة التي أصيبت بها جراء تعذيبها على يد جدتها، حيث أصيبت بكدمات وحروق متفرقة في أنحاء الجسم، وبترت ساقها اليسرى منذ يومين فقط بعد تضررها بشكل كبير جراء التعذيب، وقضت ساعاتها الأخيرة داخل العناية المركزة.

قصة الطفلة جنة

بدأت قصة الطفلة جنة تتكشف عندما نشر مواطن صوراً لجروح وندبات ظاهرة بشكل ملحوظ على جسد الطفلة وهي ترقد على سرير في إحدى مستشفيات الدقهلية.
والدي الطفلة جنة ( كفيفين )، وقد انفصلا قبل أن تكمل شهرها الرابع، وبعد الطلاق رفض والدها تسليمها وأختها الكبرى للزوجة، مما دفع الجدة المتهمة بالقتل دعوى قضائية لضم حضانة الطفلتين، وبعد حصولها عليهما بدأت رحلة العذاب.
جنة تعرضت للضرب والحرق في أماكن مختلفة من جسدها، كما أكد التقرير الطبي الأولي أن " الجهاز التناسلي للطفلة "، شوه بالكامل بعد قيام الجدة بكيها بإستخدام آلة حادة بحجة تبولها اللا إرادي.
ولكن والد الطفلة يقول أن جهازها التناسلي تم تشويهه بشكل متعمد للتغطية على جريمة إعتداء جنسي تعرضت له طفلته.
وخضعت الطفلة المسكينة لعملية بتر في ساقها اليسرى قبل يومين من وفاتها، نتيجة إصابتها بغرغرينا وتورم في القدم جراء التعذيب الذي تعرضت له لفترة طويلة دون علاج.

غضب كبير في الشارع بسبب قضية الطفلة جنة

قضية الطفلة جنة تسببت بحالة غضب كبيرة في الأوساط المصرية وحتى العربية بشكل عام، فلا أحد يصدق أن تصل القساوة في جدة لهذه الدرجة من تعذيب وتسبب بضرر غير معقول لطفلة.
وتسائل الكثيرين عن كمية الألم والوجع الذي عاشته جنة خلال تلك السنوات، وكيف تحملت الآلام في قدمها التي كانت تفسد وتسري بها الغرغرينا على مدار عدة شهور، وكيف تحملت آلام كيها بالنار، بالفعل أمر لا يمكن تخيله من بشاعته وصعوبته.
وقد حبست الجدة على ذمة التحقيق بعد أن اعترفت بكي حفيدتها بهدف تأديبها.
وسيكون التقرير الطبي الفيصل في حسم الادعاءات الموجهة لجدة الطفلة، وفي حال لم تتوصل النيابة إلى وجود نية القتل، ستواجه الجدة حكما بالسجن يترواح بين 3 إلى 7سنوات.

مطالبات بأخذ حق جنا بالقانون

#حق_جنا_لازم_يرجع ، هذا الهشتاق الذي غرد عليه الكثير من النشطاء معبرين عن غضبهم وامتعاضهم مما حدث، داعين الجهات المسؤولة بمحاسبة القتلة، وإيقاع أقسى عقوبة بحقهم.
وذهب الكثيرين للمطالبة بإعدام المسؤولية عن معاناة جنا، معتبرين ما حدث قتل عمد مع سبق الإصرار.
كما تحركت مجموعة من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بمحاسبة الجناة، مستخدمة عدة وسوم (#حق_جنا و#حق_جنا_لازم_يرجع و#الإعدام_لخال_و_جدة_الطفله_جنا) .
من جانبها طالبت عزة العشماوي، الأمينة العامة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بتوقيع أقصى عقوبة على الجناة باعتبار الجريمة هي قتل عمد مع سبق الإصرار، وفقا لحكم المادة 230، 231 من قانون العقوبات المصري وهي الإعدام.
وأكدت العشماوي، في بيان، أن المجلس يتابع التحقيقات والإجراءات مع النيابة العامة، مشيرة إلى تواجد فريق النيابة بالمستشفى لحضور إجراء تشريح الجثمان بمعرفة مصلحة الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وما بها من إصابات.
وأشارت إلى أن المجلس يتخذ حاليا جميع الإجراءات اللازمة لحماية أماني الأخت الكبرى للطفلة جنة، فضلا عن تقديم كافة سبل الدعم النفسي لها، وسيتم تقديم تقرير بحث حالة للنيابة العامة للنظر في إخراج الطفلة من المكان الذي تتعرض فيه للخطر.




المصدر: وكالات + الحياة برس