الحياة برس - كشف شاب سوري قدم إلى ليبيا للقتال بجانب قوات حكومة الوفاق ضد الجيش الوطني الليبي.
ويقول وائل عمرو " 22 عاماً "، أنه قدم إلى ليبيا بعد أن أخبره مشغلوه بأنه سيكون في خط دعم المقاتلين الليبيين والوحدات الطبية في مقابل حصوله على مبلغ جيد من المال.
وكشف أنه صدم من واقع الحال في البلاد، وأن القتال هنا كان أسوء مما جربه في سوريا، والقتال هنا عن قرب وفي شوارع ضيقة حسب قول وائل.
عمرو قال لصحيفة الغارديان البريطانية أيضاً:"بعض السوريين هنا من أجل المال، والبعض يقول إنهم يدعمون الليبيين ضد الاستبداد. لكني شخصيا لا أعرف لماذا طلبت تركيا من المعارضة السورية القتال في ليبيا، لم أكن أعرف أي شيء عن هذا البلد باستثناء الثورة ضد العقيد معمر القذافي". 
عمرو شارك مع المجندين الأتراك وسافر من سوريا لتركيا، ثم انتقل للقتال في ليبيا ليصبح واحداً من 10 آلاف سوري تقريباً يقاتلون في ليبيا بعيداً عن وطنهم بألفي كيلو متر، وهو الوطن الذي ما زال يشهد حرباً ونزفاً للدماء، لدعم خطة طموحات تركية الجيوسياسية للسيطرة على شرق البحر المتوسط.
ليبيا أصبحت ساحة جديدة للحرب بالوكالة، حيث تدعم تركيا قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، وتدعمها بالسلاح والقوات والطائرات المسيرة والخبراء، فيما تدعم مصر والإمارات وروسيا قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر الذي حاول السيطرة على العاصمة طرابلس في عمليته التي أطلقها شرق ليبيا أبريل 2019.
تركيا تزيد من نشاطها في المنطقة، وتطالب بمساحة مائية كبيرة غنية بالغاز تشمل المياه الإقليمية لقبرص، وتتطلع تركيا لإسترداد مليارات الدولارات من عقود البناء غير المكتملة الموقعة منذ عهد معمر القذافي.
قوات الوفاق المدعومة تركياً، حققت مؤخراً نجاحات على حساب قوات الجيش الوطني، وهو الأمر الذي يعطي أملاً لأردوغان بنجاح مغامرته في ليبيا والتي تواجه رفضاً داخلياً واسعاً.
ويقول مدير شركة دراغون للطاقة مصطفى كرهان لصحيفة "الغارديان" إن "الإنفاق على مشاريع الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط يشبه إلى حد ما ميزانيات الدفاع الوطني، إنه مثل سباق تسلح حيث يتعين عليك التصرف قبل أن يفعل منافسك".
لكن إذا تطور القتال في ليبيا إلى العمق قد تجد تركيا العملية برمتها غير مستقرة وفي خضم فوضى خطيرة، خاصة أن تركيا لديها معاركها الأخرى مع الميليشيات الكردية ومواجهة نفوذ الإمارات في الصومال وعبر القرن الأفريقي.
ورغم أن الإمارات وروسيا عبرتها عن الاستياء من أداء حفتر، فإنه من الصعب والخطر عليهم التخلي أيضا عن "الجيش الوطني الليبي" الآن، ما يعني أن الحرب في ليبيا لن تتوقف وإنما ستزداد سخونة، بحسب الصحيفة
روسيا رفعت من مستوى تدخلها في الأزمة الليبية، وهبطت طائرات لها شرق ليبيا قادرة على إخراج أنظمة الدفاع الجوي التركي المسير من العملية، مما يشير لمواجهة مباشرة بين تركيا وروسيا على الأراضي الليبية.