الحياة برس - دعت المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة، أعضاء مجلس الأمن، وفق الولاية المنوطة بهم في حفظ الأمن والسلم الدوليين، إلى بذل كل الجهود في الأمم المتحدة وفي عواصمهم من أجل وضع حد للسياسات الإسرائيلية والخطط غير الشرعية، خاصة قرارات ضم أراض من الضفة الغربية.
وأوضحت المجموعة العربية في نيويورك، في بيان لها، اليوم الاثنين، أنها عقدت سلسة من اللقاءات في متابعة تنفيذ تكليفات الاجتماع الوزاري العربي الطارئ المنعقد في 30 نيسان/أبريل الماضي، لمواجهة خطط إسرائيل لضم أراض فلسطينية محتلة، وفي متابعة للقاءات المكثفة التي قامت بها "الترويكا العربية" بهدف الدفع نحو عقد اجتماع رفيع المستوى للجنة الرباعية الدولية، للتوصل إلى موقف موحد مضاد للمخططات الاسرائيلية للضم.
وعقدت "الترويكا"، ضمن جهودها المتواصة، تحت رئاسة سلطنة عمان لقاءات مع كل من الامين العام للامم المتحدة، وسفير استونيا، رئيس مجلس الأمن لشهر أيار/مايو، ومع سفير نيجيريا، رئيس الدورة 74 للجمعية العامة للامم المتحدة، ومع سفراء اعضاء الرباعية الدولية، بما فيهم سفيرة الولايات المتحدة الأميركية وسفير الاتحاد الاوروبي وسفير الاتحاد الروسي، ومع الدول الافريقية والآسيوية واللاتينية الاعضاء بالمجلس، والتي تشكل تجمع دول حركة عدم الانحياز، بعد البيانات المؤيدة للموقف الفلسطيني المضاد للضم التي اتخذتها حركة عدم الانحياز تحت رئاسة اذربيجان، ومنظمة التعاون الاسلامي تحت قيادة دولة الامارات العربية المتحدة.
واستأنفت "الترويكا العربية" انشطتها في نيويورك مع بداية الشهر الجاري، برئاسة السفير المندوب الدائم لدولة الكويت، وعضوية السفير المندوب الدائم لسلطنة عمان والسفيرة المندوبة الدائمة للجمهورية اللبنانية، بالإضافة إلى الوزير المندوب الدائم لدولة فلسطين، والسفير المندوب الدائم للجمهورية التونسية (العضو العربي في مجلس الأمن)، والسفير المراقب الدائم لجامعة الدول العربية، وانضم لهم السفيرة المندوبة الدائمة للمملكة الأردنية الهاشمية والسفير المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية، والسفيرة المندوبة الدائمة لدولة قطر.
وأجرت "الترويكا" الموسعة لقاءات مكثفة مع السفير المندوب الدائم لفرنسا، بصفته رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري، والسفير المندوب الدائم لألمانيا بصفته رئيس مجلس الأمن للشهر المقبل، وكذلك كل من السفراء المندوبين الدائمين لكل من الصين والمملكة المتحدة وبلجيكا، وبذلك يكون الوفد التقى بكافة أعضاء مجلس الأمن.
وجاءت رسالة الوفد العربي واضحة وثابتة حول رفض السياسات الاستيطانية التي تنتهجها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ومخططات الحكومة الاسرائيلية الجديدة لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن، وشمال البحر الميت والأراضي التي بنيت علىها المستوطنات الإسرائيلية بشكل غير قانوني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة، ما يهدد الأمن والسلم الدوليين، والسلام والأمن في المنطقة وفي دول الجوار بشكل خاص.
ودعت أعضاء مجلس الأمن، وفق الولاية المنوطة بهم في حفظ الأمن والسلم الدوليين، إلى بذل كل الجهود في الأمم المتحدة وفي عواصمهم من أجل وضع حد للسياسات الإسرائيلية والخطط غير الشرعية، خاصة قرارات ضم أراض من الضفة الغربية.
وأكد الوفد العربي أن هذه السياسة تقضي على حل الدولتين على حدود ما قبل عام 1967، ولن تؤدي إلا إلى المزيد من الصراع والمعاناة وتدمير فرص السلام والأمن في المنطقة بأسرها.
وطلب الوفد من الرئاسة الفرنسية للمجلس رفع مستوى التمثيل في جلسة مجلس الأمن الدورية بشأن "الحالة في الشرق الأوسط، بما فيها القضية الفلسطينية"، المقرر عقدها في 24 يونيو/حزيران صباحاً إلى المستوى الوزاري، بحضور الأطراف المعنية، بحيث يقدم كل من الأمين العام للجامعة العربية، والأمين العام للأمم المتحدة احاطات حول الآثار الكارثية لهذه الخطوة اذا ما تم تنفيذها، بحيث لا تقتصر هذه الجلسة على تقديم تقرير الأمين العام حول تنفيذ قرار مجلس الأمن (2334) بل تشكل فرصة سانحة لمجلس الأمن للتاكيد، علناً وبشكل جماعي وعلى مستوى وزاري، على رفضه لخطط الضم الإسرائيلية، وتحذيره لاسرائيل من مغبة الاقدام عليها، وذلك قبل الموعد الذي وضعته السلطة القائمة بالاحتلال للمضي قدماً في تنفيذ هذه الخطط وهو الأول من يوليو/تموز 2020.
ورحب رئيس مجلس الأمن واعضاؤه بهذا الطلب، حيث يعكف رئيس المجلس على اتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذه وفقاً للقواعد المعمول بها في مجلس الامن، كما أكدت الأطراف الأخرى بالمجلس على مواقف عواصمهم الرافضة لضم الأراضي بأي شكل من الأشكال، لتاثيراتها المدمرة على فرص تحقيق السلام في المنطقة وتغييرها لطبيعة الصراع، مؤكدين استمرارهم في بذل الجهود الدبلوماسية مع كافة الأطراف المعنية، وفي الاطر الثنائية والمتعددة الاطراف، وذلك للحيلولة دون إقدام إسرائيل على تنفيذ خطط ضم أراض فلسطينية محتلة، والعودة إلى الحوار لتحقيق سلام عادل وشامل على أساس الشرعية الدولية والقانون الدولي، ومن خلال حل الدولتين، الهادف لاستقلال الدولة الفلسطينية القادرة على البقاء على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.