(إعداد وتحرير محمد زريد - براء الصالحي)

الحياة برس - ما زال الآلاف من موظفي السلطة الفلسطينية فيما يعرف بـ "تفريغات 2005"، يبحثون عن حل لقضيتهم التي مر عليها أكثر من 15 عاماً، وما زالت تعاني من التسويف والتأجيل من الحكومات الفلسطينية المتعاقبة.
المتحدث باسم اللجنة الوطنية لموظفي تفريغات 2005 رامي أبو كرش، أكد أن القيادة الفلسطينية والحكومة ما زالت تواصل سياسة التسويف والمماطلة، متجاهلة ما تم الإتفاق عليه مراراً في أوقات سابقة.
وأضاف أبو كرش في حديث للحياة برس، أن "الحكومة ما زالت تتجاهل قرارات محكمة العدل العليا ومحكمة النقض التي أقرت بقانونية موظفي الأجهزة الأمنية في تفريغات 2005".
واصفاً ما يحدث بالجريمة بحق القضاء الفلسطيني، وتراجع قدرة السلطة التشريعية مقابل تغول السلطة التنفيذية.
وكشف أبو كرش عن نية اللجنة التخطيط والإعداد للمزيد من الإجراءات والفعاليات على الصعيد القضائي والجماهيري والرسمي، في سياق العمل المستمر حتى تحقيق الأهداف المرجوة وحصول الموظفين على كافة حقوقهم كما نص عليه القانون الفلسطيني، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن البرنامج الذي وصفه بـ"النضالي" الذي سيتم تنفيذه عند جهوزيته.
وفيما يخص إعلان الحكومة الفلسطينية عن رفع الحد الأدنى للأجور في الأراضي الفلسطينية، وإن كان هذا القرار سيشمل موظفي "تفريغات 2005"، توقع أبو كرش أن هذا سيجبر الحكومة على صرف الحد الأدنى المقدر بـ "1880 شيكل"، مع تأكيده على ضرورة التعامل مع موظفي الملف كموظفين رسميين حسب قانون قوى الأمن بإعادة كامل حقوقهم الوظيفية كما أقرها القضاء الفلسطيني.
وكانت الحكومة قررت رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 29.6%، إلى 1880 شيكلا ما يقدر بـ (582 دولارا) من 1450 شيكلا (449 دولارا) الذي ما زال يعمل به في الأراضي الفلسطينية منذ سنوات، وسيتم البدء به العام المقبل دون تحديد شهر بعينه.
وكان رامي أبو كرش أعلن في 21/أبريل الماضي، أن الرئيس محمود عباس أصدر قراراً بإنهاء الملف بشكل كامل وإستيعاب الموظفين داخل الأجهزة الأمنية، وتوقع حينها بأن تبدأ لجنة من الإدارة والتنظيم العمل على إنهاء الملف خلال أيام، كما أكد ذلك المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم وقال بأنه بتوجيهات من الرئيس تم الإيعاز لرئيس الوزراء محمد إشتية بتشكيل لجنة من الإدارة والتنظيم لقوات الأمن الوطني لدراسة الملف والمباشرة بإجراء المسوحات اللازمة لمعرفة أوضاعهم، وكان من المفترض أن ترفع اللجنة توصياتها للرئيس لإتخاذ القرار المناسب بشأنهم، ولكن تم تأجيل الأمر فيما بعد بشكل مفاجئ.
ومنذ قدوم حكومة الدكتور إشتية، عملت على إعادة صرف مبلغ "1500 شيكل" لموظفي 2005، بعد أن تقاضوا "750 شيكلاً" على مدار 19 شهراً في ظل حكومة الوفاق الوطني التي كان يرأسها رامي الحمد الله، والتي شهد قطاع غزة خلالها العديد من الإجراءات التي مست حقوق الموظفين، تحت ذريعة الأزمة المالية وضرورة تقليل المصروفات، ولم يتم صرف ما خصم منهم خلال تلك الفترة، وهو ما زاد من معاناتهم، وأضاف المزيد من الأعباء الإقتصادية على كاهلهم.
ويعد منتسبي هذا الملف من أكثر الفئات التي تعرضت للظلم بعد أحداث الإنقسام الدامي، ودفعت من شبابها أكثر من 150 شهيداً، للدفاع عن الشرعية الفلسطينية.